
من قلب كفر الشيخ، يطل علينا الشاعر محمد عنتر، ذو الثمانية والعشرين ربيعًا، بقصة بدأت بصدفة وتحولت إلى شغف، وبصوت شعري يجد صداه في أزقة الشوارع وحنايا القلوب، محمد ليس مجرد شاعر يكتب، بل هو مرآة تعكس حياة الناس ومشاكلهم، بلسان عامي يلامس الوجدان.
انطلاقًا من شغفنا بإبراز المواهب الكبيرة والحقيقية والأصوات المؤثرة، قمنا بإجراء حوار صحفي شيق ومُعمق مع الشاعر محمد عنتر، تحدثنا معه عن بداياته، وأسرار شغفه بالعامية، وكيف يتجاوز التحديات ليصوغ من نبض الشارع قصائد تلامس القلوب.
1. كيف بدأت رحلتك مع شعر العامية تحديدًا، وما هي الشرارة الأولى التي دفعتك للكتابة بها؟
– بدأت رحلتي مع الكتابه في عام ٢٠١٤ لما قررت أكتب أغنية مهرجان وبالصدفة لقيت نفسي عندي الموهبة ومن وقتها بدأت أنميها واشتغل عليها واتعلم وأشوف أنا محتاج إيه علشان أكون بعرف أكتب شعر.
2. ما الذي يميز شعر العامية بالنسبة لك كشكل فني، وما الذي يجعلك تفضله عن الفصحى في التعبير عن أفكارك ومشاعرك؟
– الشعر العامي لغة الشارع وأنا دايمًا أقول إن الشعر من الشارع للشارع ودا بيوصل الناس أسهل وأسرع وبيأثر فيهم بشكل أكبر.
3. هل ترى أن شعر العامية لا يزال يواجه تحديات أو أحكامًا مسبقة من بعض النقاد أو الجمهور؟ وكيف تتعامل مع ذلك؟
– طبيعي يكون فيه تحديات لأنه فن مهم وليه جمهوره ولازم يكون ليه نقاد لكن ما نقدرش نمحي وجوده أو نجرده من كونه فن عظيم مهم ومؤثر، وانتشر بشكل أوسع موخرًا.
4. من أين تستلهم قصائدك؟ هل هي مواقف يومية، تجارب شخصية، قضايا مجتمعية، أم مزيج من كل ذلك؟
– معظم القصايد اللي بكتبها بتكون مواقف، سواء تجارب شخصية أو حاجات شوفتها في حياة ناس تانية وطبعًا زي أي كاتب في جزء في دماغي بيعمل سيناريوهات فلازم نكتبها.
5. ما هي أبرز الموضوعات التي تشغل تفكيرك وتجد نفسك تعبر عنها مرارًا في شعرك؟
– الناس، مشاكلهم، حياتهم ، الشارع عمومًا.
6. جربت الكتابة بأشكال أدبية أخرى غير الشعر (مثل القصة، السيناريو، إلخ)؟
– بكتب أفلام قصيرة، وسيناريو إعلانات.
7. ما هي أهم الصعوبات التي واجهتك في مسيرتك كشاعر عامية، وكيف تغلبت عليها؟
– البداية بتكون دايمًا صعبة على أي حد وفكرة إقناع البيئة المحيطة بيك بيكون صعب أوي لكن بعد فترة كل النقد بيتحول لدعم مع أول شرارة نجاح، بالإضافة إلى إني مقتنع لو مفيش معاناه وصعوبات، مفيش نجاح.
ختامًا، يمثل الشاعر محمد عنتر نموذجًا للشباب الموهوب الذي آمن بلغته وبيئته، من شوارع كفر الشيخ، استطاع أن يصوغ من العامية المصرية لهجة شعرية مؤثرة، تخترق القلوب بصدقها وعفويتها، إنه ليس مجرد شاعر يكتب، بل هو مرآة تعكس الواقع، ولسان حال البسطاء، ودليل على أن الإبداع الحقيقي ينبع من الأصالة والمعاناة والالتزام بقضايا الناس.



