
في مشهد وطني تاريخي يليق بعظمة مصر ونضالها الممتد عبر الأجيال، شهدت محافظة القاهرة تجمعًا مهيبًا لجموع الوفديين من مختلف محافظات الجمهورية أمام ضريح الزعيم الخالد سعد زغلول حيث اجتمع أبناء حزب الوفد لإحياء ذكرى رموز الأمة وصنّاع الكفاح الوطني، سعد باشا زغلول و مصطفى باشا النحاس
وقد جاء هذا المشهد ليؤكد أن الوفديين ما زالوا أوفياء لمسيرة زعمائهم العظام، متمسكين بالمبادئ الوطنية التي أرساها الحزب منذ أكثر من قرن، باعتباره مدرسة الوطنية الكبرى وبيت الأمة الأول.
تقدم الصفوف في هذا الاحتشاد الوطني الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد، و الدكتور النائب ياسر الهضيبي سكرتير عام الحزب، إلى جانب كوكبة من القيادات والنواب على مستوى الجمهورية. إلا أن الحضور اللافت للنظر كان الدور البارز الذي قام به القيادي الوفدي بمحافظة الجيزة الأستاذ محمد الكردي الذي قاد مسيرة وطنية حاشدة حملت معاني الوفاء والولاء والانتماء.
لقد أثبت محمد الكردي في هذا اليوم الاستثنائي، أنه ليس مجرد قيادي حزبي، بل رمز حقيقي للالتزام والفداء والعمل الوطني. فقد نجح في توحيد الصفوف وحشد جموع الوفديين بروح مفعمة بالحماس والانتماء، ليؤكد أن الوفد سيظل باقياً، ليس فقط في ذاكرة التاريخ، بل في قلب الشارع المصري.
وفي كلمته أمام الحشود، أعرب الكردي عن اعتزازه وفخره بالمشاركة في هذا الحدث، مشددًا على أن إحياء ذكرى سعد زغلول ومصطفى النحاس ليس مجرد تقليد سنوي، وإنما هو عهد جديد على السير في طريق الحرية والديمقراطية وتجديد للولاء للمبادئ التي أنجبت الزعماء وصاغت مسيرة مصر الحديثة. وأضاف قائلاً: إن الوفديين اليوم لا يستحضرون الماضي فقط، بل يرسمون المستقبل على خطى الزعماء، ويجددون عهدهم بمصر الحرة القوية في رسالة واضحة بأن الوفد سيبقى حامل لواء الوطنية.
إن شخصية محمد الكردي بما تحمله من حيوية شبابية ورؤية سياسية راسخة، جعلت منه واحدًا من الوجوه البارزة داخل بيت الأمة، حيث يجسد بمواقفه وإخلاصه نموذجًا للسياسي الواعي الذي يجمع بين الوفاء للتاريخ والإيمان بالمستقبل. وقد أشاد المشاركون في الفعالية بدوره الريادي، مؤكدين أنه يمثل إضافة كبيرة للحزب وللحياة السياسية المصرية.

لقد تحولت المسيرة التي قادها الكردي إلى لوحة وطنية بديعة، تعانقت فيها أصوات الهتافات مع المشاعر الصادقة، وأكدت أن مصر ما زالت تنجب رجالاً أوفياء على درب سعد والنحاس، وأن محمد الكردي اليوم هو امتداد لتلك المدرسة الوطنية الأصيلة.
وفي ختام الفعالية، شدّد المشاركون على أن استدعاء تاريخ الزعماء الخالدين هو بمثابة رسالة قوية للأجيال الجديدة، بأن النضال الوطني لا يتوقف، وأن حزب الوفد سيظل دائمًا بيت الأمة وحصن الوطنية الأول فيما سيبقى محمد الكردي نموذجًا للقائد الوطني الذي يتقدم الصفوف بروح العزيمة والإصرار.

إن هذا اليوم لم يكن مجرد إحياء لذكرى رموز الأمة، بل كان شهادة جديدة على أن الوفد ما زال بخير، وأن أبناءه وعلى رأسهم محمد الكردي قادرون على حمل الراية، وصون الأمانة، وصياغة مستقبل يليق بتاريخ مصر العريق.



