
في لقاء خاص مع الشاب يوسف محمد رضا، أحد الوجوه الواعدة في مجال التخاطب وتعديل السلوك، تحدث عن رحلته في هذا المجال الإنساني المهم، وعن الدوافع التي جعلته يكرّس وقته وجهده لخدمة الأطفال ومساندة أولياء الأمور في فهم احتياجات أبنائهم وتنمية قدراتهم.
وُلد يوسف محمد رضا في 15 أغسطس عام 2005، وينتمي إلى مدينة كوم حمادة بمحافظة البحيرة. بدأ اهتمامه بعلم التخاطب منذ سنوات دراسته الأولى، مدفوعًا برغبته في أن يكون سببًا في تحسين حياة الأطفال الذين يواجهون صعوبات في النطق أو التواصل.
حصل يوسف على دبلومة متخصصة في التخاطب وتعديل السلوك، بالإضافة إلى شهادات في صعوبات التعلم والتوحد من جامعة عين شمس، كما حصل على شهادة خبرة من مستشفى الحرية، وشهادة من وزارة التضامن الاجتماعي، وهو ما أهّله لاكتساب خبرة عملية وعلمية واسعة في التعامل مع مختلف الحالات.
يقول يوسف خلال لقائه إن “التخاطب ليس مجرد تدريب على النطق، بل هو رحلة متكاملة من الفهم والإدراك والتعبير”. ويضيف أن نجاح أي جلسة يعتمد بشكل كبير على تعاون ولي الأمر ومتابعته اليومية للطفل في المنزل.
وخلال حديثه، قدّم يوسف محمد رضا مجموعة من المعلومات التوعوية المفيدة لأولياء الأمور، التي من شأنها تعزيز وعيهم بدورهم في دعم أبنائهم، وجاء أبرزها كالآتي:
التخاطب لا يقتصر على نطق الكلمات، بل يعتمد على الفهم أولًا، فالكلمة يجب أن تُفهَم قبل أن تُنطَق.
عدم استجابة الطفل لنداء والديه لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في السمع، فقد تكون بسبب ضعف في الانتباه أو الإدراك اللغوي.
المتابعة المنزلية المنتظمة للتمارين التي يوصي بها الأخصائي تساعد الطفل على التقدم بشكل أسرع.
يحتاج الطفل إلى سماع الكلمة مرات متعددة وفي مواقف مختلفة حتى تترسخ في ذاكرته.
لا يجب تصحيح كلام الطفل بطريقة قاسية أو محرجة، بل بلطف وتشجيع، حتى يكتسب الثقة بنفسه.
الإفراط في استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية يقلل من التواصل البصري واللغوي ويؤثر سلبًا على تطور الطفل.
كل طفل له معدل تقدم مختلف، والاستمرارية والصبر هما الأساس لتحقيق النتائج.
واختتم يوسف محمد رضا حديثه بالتأكيد على أن هدفه الأكبر هو خلق بيئة آمنة ومحفزة لكل طفل تُمكّنه من التعبير عن نفسه بثقة وتنمية مهاراته وفق أساليب علمية حديثة، مضيفًا:
كل طفل قادر على التطور إذا وجد من يفهمه ويمنحه الوقت والاهتمام الكافى.
بهذا النهج الإنساني والعلمي، يسير يوسف بخطى ثابتة نحو بناء مسيرة مهنية مؤثرة في مجال التخاطب، ليكون مثالًا للشباب الطموح الذي يسعى لخدمة مجتمعه بإخلاص وعلم.



