
يُقدم الكاتب شريف زيد في كتابه الجديد “4 سنوات داخل جدران البيت الأبيض” رؤية نقدية مغلفة بالسخرية السياسية، يستعرض من خلالها حقبة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. لا يكتفي الكاتب بسرد الأحداث، بل يغوص في تفاصيل سنوات يصفها بأنها كانت “مأساوية” في وجدان الشعب الأمريكي، ومفصلية في تاريخ القوة العظمى.
من ناطحات السحاب إلى المكتب البيضاوي
عبر سبعة فصول شيقة، يتتبع “زيد” التحول الدرامي في حياة ترامب؛ كيف انسلخ من ثوب رجل العقارات والمال ليقتحم عالم السياسة من بوابة الحزب الجمهوري، ويرصد الكتاب بذكاء كيف تحول ترامب في وقت قياسي إلى “الرجل الأول” في حزبه، محققاً مفاجأة القرن بفوزه على الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016، وهي النتيجة التي لم يتوقعها حتى قادة الحزب الجمهوري أنفسهم.
سنوات “المرارة” والتحولات الكبرى
يرسم شريف زيد ملامح فترة حكم اتسمت بـ “العجائب والطرائف” السياسية، ويركز على عدة نقاط جوهرية:
تراجع الهيمنة: كيف تنازلت الولايات المتحدة في عهده عن دورها القيادي العالمي، مما أدى إلى تراجع سطوة الدولار أمام العملات الأخرى.
الأزمات المفتعلة: يسلط الضوء على سياسة ترامب الخارجية التي اتسمت بالصدام مع الحلفاء وافتعال الأزمات الدولية.
قرارات مثيرة للجدل: يتناول الكتاب تبعات الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والمعالجة التي وصفها بـ “السطحية” لأزمة كورونا، والتي جعلت أمريكا تتصدر قائمة الضحايا عالمياً.
المشهد الختامي: التمرد والمحاكمة
يصل الكاتب إلى ذروة العمل عند استعراض أحداث “الكابيتول”، موضحاً كيف حاول ترامب الانقلاب على الشرعية برفضه الاعتراف بهزيمته أمام جو بايدن. ويختتم شريف زيد كتابه برصد النهاية الدرامية التي تليق بهذا الصراع، متمثلة في ملاحقة ترامب قانونياً ومحاكمته، ليكون الكتاب بمثابة وثيقة أدبية وسياسية تؤرخ لواحدة من أكثر فترات التاريخ الأمريكي صخباً.



