
حين يوقظك الطريق قبل ان تفتحه قدماك تعرف ان العمر ساعات بيبعت رسائل مالهاش صوت لكن ليها احساس يوقظك فجأة من غفلة طويلة كأنك كنت ماشي وانت مش شايف وان الطرق اللي اخترتها ما كانتش طريقك الحقيقي وان كل اللي عديت بيه ما كانش صدفة كان تجهيز لباب كان لازم يتفتح في الوقت اللي قلبك فيه جاهز مش الوقت اللي عقلك فيه مصر على اللي تعود عليه
وكل وجع عدى عليك كان علامة وكل تأخير كان رحمة وكل خسارة كانت حماية وكل باب اتقفل كان بيقولك انك تستحق باب اوسع واعمق وان اللي راح ماكنش ليك وان اللي قرب كان امتحان علشان قلبك يعرف يميز مين اللي وجوده نعمة ومين اللي وجوده حمل ومع الخطوة الاولى في طريق جديد بتحس انك ماشي ومعاك ظل مختلف ظل خبرة ووجع ودرس وثبات ظل ملامح اتشكلت من
المحن مش من الكلام ظل حكاية انت الوحيد اللي عارف تفاصيلها وجرحها وقوتها ومع كل خطوة تكتشف ان الطريق مش محتاج موافقة حد ولا تشجيع حد ولا رأي حد الطريق ساعات بيختارك غصب عنك علشان يطلعك من نسخه قديمة منك لنسخه تانية اقوى واعقل وانضج وانك مش محتاج شهود على تغيرك لان الحياة نفسها شاهدة وان ربنا ما بيكتبش خطوة غلط وان الخوف اللي كان
بيوقفك زمان بقى هو نفسه الدافع اللي يحركك وانك ماعدتش زي الاول ماعدتش بتستنى حد يعودك ولا يرممك ولا يفهمك لان اللي اتكسر جواك اتصلح بايديك انت مش بايديهم وان اللي سابك مش خسارة وان اللي فضلك مش صدفة وان اللي وجعك كان درس وان اللي رجعك لنفسك كان رحمة ومع الوقت تفهم ان السلام مش مكان السلا م قرار وان الراحة مش دنيا واسعة الراحة ضمير هادي وان
السعادة مش ناس كتير السعادة ناس قليلة صافية وان القوة مش انك تمشي قدام الناس القوة انك تمشي لوحدك وانت ثابت من جوا وان العمر مش سباق العمر رحلة الرحلة اللي كل فصل فيها بيكمل التاني وكل دمعة فيها بتبني وكل خيبة فيها بتوعي وكل ضربة فيها بتصلب ظهرك وتعلمك ازاي تقوم من غير ما تمد ايدك لحد وتكتشف فجأة ان الربح الحقيقي مش انك تكسب حد الربح
الحقيقي انك تكسب نفسك من جديد انك ترجع واقف بعد ما وقعت انك ترجع واضح بعد ما اتكسرت انك ترجع رايق بعد ما انهكتك السنين وان الطريقة اللي ربنا كتبها لك هي الطريق اللي مهما حاولت تغيره بيرجعك له تاني لان مكتوبك مش هينفع تهرب منه ولا تتأخر عنه ولا تتجاوزه وفي آخر الطريق وانت تبص لقدام ولورا في نفس اللحظة هتعرف انك ماخسرتش حاجة كانت ليك وانك
ماكسبتش حاجة جاتك بالصدفة وان كل اللي اتجمع قدامك دلوقتي هو حقك وقدرك وحكمتك اللي اتدفعت تمانها وان كل اللي عديت بيه وصلك للحظة دي لحظة الفهم لحظة السلام لحظة اليقين ان الطريق اللي يوقظك قبل ان تفتحه قدماك هو الطريق اللي اتخلق علشانك وانت اتخلقت علشان تكمله لآخره من غير خوف ومن غير ندم ومن غير التفات



