مقالات

حين تخذل القمم ٠٠٠ وحين يصنعها نجم واحد

بقلم / أسامه صالح

ليست كل المباريات الكبيرة عظيمة بالضرورة، فبعض القمم تختنق تحت ثقل التوقعات، وأخرى تحتاج فقط إلى لحظة عبقرية لتولد الحياة فيها. هذا تمامًا ما عكسته مواجهتا أرسنال أمام ليفربول، وريال مدريد ضد أتلتيكو مدريد، في مشهدين متناقضين للكرة الحديثة.

في لندن، كان كل شيء مهيأ لأرسنال كي يوجه ضربة معنوية قاصمة لمنافسيه على اللقب. تعثر مانشستر سيتي، والجماهير ملأت الإمارات، والصدارة تنادي بفارق تاريخي. لكن “المدفعجية” اختاروا الطريق الأصعب: أداء عقيم، بلا أنياب، وبلا تسديدة تُذكر حين كانت المباراة تطلب شجاعة القرار قبل جمال الأداء.
قمة منتظرة انتهت بلا أهداف، وبلا ذاكرة، سوى إحساس ثقيل بأن النقاط التي تُهدر أمام الكبار قد تعود لتطاردك في الأمتار الأخيرة من سباق اللقب.

على النقيض تمامًا، وفي جدة، كان ديربي مدريد درسًا في أن كرة القدم قد تُختصر أحيانًا في لاعب واحد. فيديريكو فالفيردي لم ينتظر كثيرًا؛ ركلة حرة صاعقة بعد دقيقتين، ثم تمريرة تشق الدفاع كأنها نداء نهائي للحسم. ريال مدريد لم يكن الأفضل من حيث الاستحواذ أو عدد المحاولات، لكنه كان الأذكى، والأكثر برودة في لحظات الحقيقة.

أتلتيكو مدريد هاجم كثيرًا، وضغط أكثر، لكن كرة القدم لا تُكافئ النوايا بل تُكافئ الدقة. وبينما ضاعت فرص سيميوني تباعًا، كان كورتوا وفالفيردي ورودريغو يكتبون سيناريو التأهل بثقة الفريق الذي يعرف طريق النهائيات.

الفرق بين القمتين لم يكن في الأسماء ولا في الحماسة، بل في الجرأة. أرسنال خاف أن يخسر، فخسر نقطتين. وريال مدريد لعب ليحسم، فحسم.
وفي نهاية المطاف، البطولات لا تُحسم في المباريات الجميلة فقط، بل في تلك التي يظهر فيها من يملك الشجاعة ليقول: “هذه لحظتي”
المختصر المفيد : كلاسيكو الأرض في جدة ،،، الغانرز يهدر فرصة الابتعاد بالصدارة !
Omdertimes.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *