أخر الأخبار

الدكتور عمر فتحي: صناع المحتوى ليسوا البديل عن التسويق… والتأثير الحقيقي في المنظومة المتكاملة

أكد الدكتور عمر فتحي، خبير التسويق الرقمي، أن الجدل الدائر حول من الأقوى تأثيرًا في قرار الشراء—صناع المحتوى أم المسوقين—هو جدل غير دقيق، مشيرًا إلى أن التأثير الحقيقي لا يعتمد على طرف واحد، بل على تكامل الأدوار داخل المنظومة التسويقية.

وأوضح فتحي أن صناع المحتوى يمتلكون قوة كبيرة في جذب الانتباه وبناء الثقة مع الجمهور، خاصة في ظل العلاقة المباشرة التي تربطهم بمتابعيهم، وهو ما يجعل توصياتهم مؤثرة بشكل ملحوظ في المراحل الأولى من رحلة العميل، وتحديدًا في مرحلة الوعي بالمنتج.

وأضاف أن هذه القوة، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق مبيعات مستدامة، حيث إن الاعتماد الكامل على المؤثرين دون وجود استراتيجية تسويق واضحة قد يؤدي إلى نتائج مؤقتة سرعان ما تتلاشى، خاصة في حال غياب متابعة العميل بعد عملية الشراء.

وأشار إلى أن المسوقين يلعبون دورًا أكثر عمقًا واستمرارية، من خلال بناء أنظمة متكاملة تشمل استهداف الجمهور بدقة، وتصميم رحلات شراء فعالة، وتحليل البيانات لتحسين الأداء، وهو ما يضمن تحقيق نتائج قابلة للقياس والتكرار.

كما لفت إلى أن بعض الشركات تقع في خطأ الاعتماد المبالغ فيه على صناع المحتوى، ظنًا أن الشهرة وحدها كفيلة بتحقيق المبيعات، بينما الواقع يؤكد أن غياب البنية التسويقية القوية يؤدي إلى إهدار هذه الفرص دون تحقيق أقصى استفادة ممكنة.

وأكد الدكتور عمر فتحي أن التكامل بين الطرفين هو الحل الأمثل، حيث يقوم صانع المحتوى بدور جذب الانتباه وبناء الثقة، بينما يتولى النظام التسويقي تحويل هذا الاهتمام إلى قرارات شراء فعلية، ثم العمل على تعزيز الولاء لدى العملاء.

وأضاف أن السوق يشهد تحولًا ملحوظًا نحو هذا النموذج المتكامل، حيث لم يعد النجاح مرتبطًا بعدد المتابعين فقط، بل بقدرة العلامة التجارية على إدارة العلاقة مع العميل بشكل احترافي عبر مختلف القنوات.

واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن السؤال الصحيح ليس “من الأقوى؟”، بل “كيف يمكن توظيف كل طرف بأفضل شكل؟”، موضحًا أن الشركات التي تدرك هذا المفهوم ستكون الأكثر قدرة على تحقيق نمو حقيقي ومستدام في بيئة تنافسية متغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *