خاص | مليون ونصف جنيه في ساعة على تيك توك.. المحامي هاني عوض يطرح تساؤلات حول مصادر الأموال

طرح المحامي هاني عوض، تساؤلات بشأن حجم الأموال المتداولة عبر الهدايا والبثوث المباشرة على تطبيق تيك توك، وذلك على خلفية واقعة قال إنها شهدت تقديم دعم بنحو 2.4 مليون عملة لأحد صناع المحتوى، ما أدى إلى تصعيد البث إلى المرتبة الأولى عالميًا لمدة ساعة، وفقًا لما ظهر في أجزاء من البث التي أشار إليها.
هاني عوض: أرقام ضخمة تستدعي التحقق من مصادر الأموال
وقال المحامي هاني عوض إن الواقعة، التي تحدث عنها، تستحق التوقف والفحص في ضوء ضخامة المبالغ المتداولة عبر منظومة الهدايا الرقمية، متسائلًا عن طبيعة الأموال المستخدمة في عمليات الدعم ومصادرها وآليات تحويلها إلى حسابات المستفيدين.
وأوضح أن تقدير قيمة مليون عملة بنحو 11 ألف دولار يعني أن قيمة 2.4 مليون عملة قد تقترب من 26.4 ألف دولار، وهو ما يعادل وفق سعر الصرف المستخدم في تقديره نحو مليون ونصف جنيه مصري تقريبًا.
وأضاف أن تيك توك يحصل على نسبة من قيمة الهدايا، بينما يحصل صاحب البث على جزء من العائد، وهو ما يطرح، بحسب رؤيته، تساؤلات حول المسار المالي لهذه العمليات.
تساؤلات حول طبيعة الدعم ومصدر الأموال
وطرح عوض عددًا من التساؤلات بشأن الواقعة، من بينها: هل الأموال المستخدمة في عمليات الدعم ذات مصدر واضح ومعلوم؟ وهل تخضع العمليات للقواعد المالية والضريبية المعمول بها؟
كما تساءل عن الدافع وراء إنفاق مبالغ كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة لدعم أحد الحسابات عبر الهدايا الرقمية، مؤكدًا أن طرح هذه التساؤلات لا يعني توجيه اتهام إلى أي طرف.
وأشار إلى أن التحقق من مصدر الأموال وطبيعة المعاملات يظل من اختصاص الجهات المعنية حال وجود ما يستدعي الفحص وفقًا للقانون.
المحامي يطالب بفحص العلاقة بين الحسابات الداعمة
وتطرق عوض كذلك إلى ما وصفه بوجود علامات استفهام حول بعض الحسابات والمحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى تداول صور وادعاءات بشأن ارتباطات سياسية أو تنظيمية لصاحب أحد الحسابات، فضلًا عن حديثه عن شكاوى وبلاغات وقضايا قال إنها ارتبطت بوقائع تتعلق بالخصوصية والبيانات وجرائم السب والقذف وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد أن تلك الوقائع، بما فيها ما صدر بشأنها من أحكام أو ما لا يزال منظورًا أمام جهات التحقيق أو المحاكم، يجب التعامل معها وفق ما تثبته المستندات والأحكام القضائية النهائية، دون استباق نتائج التحقيق أو إصدار أحكام على أصحابها.
تساؤلات حول الدعم المقدم عبر تيك توك
كما طرح المحامي تساؤلًا بشأن ما إذا كانت هناك علاقة أو تنسيق أو معرفة مسبقة بين الداعمين والحسابات التي شاركت في عمليات الدعم، داعيًا إلى التحقق من طبيعة هذه المعاملات حال وجود مؤشرات تستدعي ذلك.
وقال إن الأسئلة الرئيسية التي تطرحها الواقعة تتمثل في: من أين جاءت الأموال؟ ولماذا دُفعت؟ ولمن وصلت؟ وكيف تمت العملية؟ ومن المستفيد الحقيقي منها؟ وهل الأموال معلومة المصدر وخاضعة للقواعد القانونية والضريبية والمالية؟

دعوة الجهات المختصة للتحقق من الواقعة
وأشار عوض إلى أنه لا يصدر أحكامًا على أي شخص ولا يتهم أحدًا بارتكاب جريمة دون دليل، مؤكدًا أن ما يطرحه يأتي في إطار التساؤل والمطالبة بالتحقق من واقعة مالية يصفها بأنها كبيرة من حيث حجم المبالغ المتداولة.
وطالب، في هذا السياق، الجهات المختصة، ومن بينها مباحث الأموال العامة حال توافر ما يستوجب قانونًا، بفحص الواقعة والتحقق من مصادر الأموال ومساراتها وطبيعة المعاملات المرتبطة بها.
الإشارة إلى واقعة توقيف أحمد وهبة
وتناول عوض كذلك ما ذكره بشأن تعرض أحمد وهبة للتوقيف في مطار القاهرة عقب عودته من الإمارات والتحقيق معه في وقائع قال إنها مماثلة، كما ربط ذلك بما وصفه بارتباط اسمه بقضية مروة يسري المعروفة إعلاميًا باسم «مروة بنت مبارك».
وبشأن هذه النقطة، تظل الوقائع والاتهامات المنسوبة إلى أي شخص مرتبطة بما تثبته التحقيقات والأحكام القضائية والمستندات الرسمية، ولا يصح اعتبار مجرد البلاغات أو الادعاءات دليلًا على ارتكاب جريمة.
هاني عوض: السوشيال ميديا ليست خارج نطاق القانون
وأكد المحامي هاني عوض أن منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها تيك توك، لا تعمل خارج نطاق القواعد القانونية والمالية، مشددًا على أهمية الشفافية في التعامل مع العمليات المالية كبيرة الحجم التي تتم من خلال البثوث المباشرة والهدايا الرقمية.
واختتم حديثه بالدعوة إلى توضيح طبيعة الواقعة ومصادر الأموال وآليات انتقالها، معتبرًا أن تقديم معلومات موثقة وشفافة من شأنه الإجابة عن التساؤلات المثارة حول هذه المعاملات.


