الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : مصر تحتاج الى توصيل مفيض توشكى بمنخفض القطارة فى اسرع وقت .

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : مصر تحتاج الى توصيل مفيض توشكى بمنخفض القطارة فى اسرع وقت .
انظر الى الخريطة اولا” وشاهد الخطوط .. الخط الأخضر نهر النيل الحالي ،،
الدائره الصفره مفيض توشكى ،، الدائره الحمراء منخفض القطاره .
المطلوب : هو عمل قناه مائيه في الخط الأزرق
الهدف : توصيل مفيض توشكى ب منخفض القطاره
النتيجة : هي حماية مصر من طوفان سد النهضة بعد انهياره (او طيران مجهول يضربه) و تحويل الصحراء الي جنة خضراء
ماذا لو تم توصيل مفيض توشكى بمنخفض القطارة؟
كيف يمكن لهذا المشروع أن يحمي مصر من الغرق في حال انهيار سد النهضة؟
في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، لم يعد الحديث عن أمن مصر المائي رفاهية فكرية أو جدلًا سياسياً، بل أصبح سؤالا وجوديا” :
هل تمتلك مصر حلولا استباقية تحميها من سيناريوهات الكوارث المائية الكبرى؟
أحد هذه الحلول، التي عادت إلى الواجهة بقوة في أوساط الخبراء، هو الربط الاستراتيجي بين مفيض توشكى ومنخفض القطارة، باعتباره مشروعا قوميا دفاعيا قبل أن يكون تنمويا.
أولاً :
ماذا تقول الخريطة؟
الخريطة توضح بجلاء ثلاث نقاط محورية:
* مفيض توشكى (الدائرة الصفراء) : وهو المخرج الطبيعي الفائض عن بحيرة ناصر.
* منخفض القطارة (الدائرة الحمراء) : أكبر منخفض طبيعي في مصر، يقع تحت مستوى سطح البحر بنحو 130 متراً.
* وادي النيل (الخط الأخضر) : الشريان الحيوي الذي يضم أكثر من 95٪ من السكان.
* مسار افتراضي للتصريف (الخط الأزرق) يربط الجنوب بالغرب بدلاً من الشمال المكتظ.
هذه الخريطة لا تمثل خيالًا علميا”، بل منطقًا جغرافياً بحثا.
ثانياً :
سيناريو الخطر – ماذا لو انهار سد النهضة؟
انهيار سد النهضة – سواء جزئياً أو كلياً – يعني :
تدفق عشرات المليارات من الأمتار المكعبة في وقت قصير.
وصول موجات مائية هائلة إلى السودان ثم مصر.
ضغط غير مسبوق على السد العالي.
وفي أسوأ السيناريوهات:
▪ فيضان مناطق واسعة من وادي النيل
▪ تهديد مباشر للمدن والدلتا
▪ شلل اقتصادي و بشري كارثي
السؤال هنا ليس : هل يحدث؟
بل: هل نحن مستعدون إن حدث؟
ثالثاً :
كيف يحمي ربط توشكى بالقطارة مصر من الغرق؟
1️⃣ تحويل الخطر إلى مسار آمن بدلًا من اندفاع المياه شمالا نحو القاهرة والدلتا، يتم: تصريف الفائض غربا إلى منخفض القطارة إبعاد الكتلة المائية عن التجمعات السكانية
بمعنى أدق : نُفرغ غضب النيل في الصحراء بدلاً من المدن
2️⃣ منخفض القطارة : الخزان الطبيعي المنسي
منخفض القطارة قادر على استيعاب : كميات هائلة من المياه دون تهديد عمراني أو بشري مع إمكانية استخدامها لاحقًا في:
* توليد طاقة كهرومائية
* مشروعات زراعية
* بحيرات صناعية استراتيجية
3️⃣ تخفيف الضغط عن السد العالي
الربط يمنح السد العالي:
هامش أمان إضافي وقتاً أطول للتعامل مع أي موجة مفاجئة ـ تقليل احتمالات الفشل الهيكلي
رابعاً :
لماذا لم ينفذ المشروع حتى الآن؟
رغم طرح فكرة استغلال منخفض القطارة منذ أكثر من 70 عامًا، إلا أن التنفيذ تعطل بسبب :
* اعتبارات سياسية قديمة
* تكاليف ضخمة
* غياب الشعور بالخطر الوجودي آنذاك
أما اليوم، فالمعادلة تغيرت :
* سدود المنابع أصبحت واقعا
* الأمن المائي أصبح ملفا سياديًا
* التكنولوجيا باتت متاحة
خامساً :
مشروع دفاعي لا يقل عن خط بارليف مائي
ربط مفيض توشكى بمنخفض القطارة ليس:
مشروعا هندسيا فقط ولا حلما تنمويا بل هو:
خط دفاع مائي استراتيجي عن الدولة المصرية تمامًا كما تبني الجيوش استعدادا للحرب لا لإشعالها،
تبنى هذه المشروعات استعدادا للكوارث لا انتظارا لها.
السؤال الحقيقي في نهاية الموضوع :
إذا كانت الجغرافيا منحت مصر حلا طبيعياً مجانيًا،
والعلم أكد جدواه، والخطر يقترب… فهل ننتظر الكارثة لنتحرك؟
أم نختار أن نسبق الزمن و نحمي مصر قبل أن تختبر أسوأ سيناريو مائي في تاريخها الحديث؟
ملحوظه هامة جدا” :
التوصيل هنا يكون بدون محطات رفع لأن المياه سوف تكون في اتجاهها الطبيعي و هو الانحدار نحو منخفض القطارة
فاكرين مصر الفرعونية سهله ..



