مقالات

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حين تعاقب مصر أبناءها على إنقاذ اقتصادها .

الاعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : حين تعاقب مصر أبناءها على إنقاذ اقتصادها .

في لحظة اقتصادية فارقة، يعاني فيها الجنيه المصري من تراجع تاريخي، ويقف الدولار على أعتاب مستويات غير مسبوقة، تفاجأ ملايين المصريين بالخارج بقرارات رفعت الإعفاءات و ضيقت التسهيلات، و كأن الدولة قررت أن تواجه أزمتها الاقتصادية على حساب أكثر فئاتها التزاما : المغتربين.
قرار لم يكن إدارياً عابرا، بل قنبلة غضب انفجرت في وجوه جاليات مصرية لطالما حملت الاقتصاد على أكتافها.

* الأرقام لا تكذب !
( من أنقذ الخزانة؟ )

بحسب بيانات البنك المركزي المصري، تجاوزت تحويلات المصريين بالخارج حاجز 29 إلى 31 مليار دولار سنوياً في السنوات الأخيرة، لتصبح:
المصدر الأول أو الثاني للعملة الصعبة متقدمة على السياحة في بعض الفترات منافسة لإيرادات قناة السويس هذه التحويلات كانت صمام أمان في أوقات:
نقص الاحتياطي
شح الدولار
أزمات الاستيراد
ضغوط الديون
والسؤال الصادم:
كيف تُكافأ هذه الفئة؟
بالمزيد من الرسوم… والمزيد من القيود… والمزيد من التجاهل.
الدولار يشتعل… والضغط يقع على المغترب في ظل:
& قفزات متتالية في سعر الدولار .
& تآكل القوة الشرائية للجنيه ..
& ارتفاع الأسعار داخليا بشكل غير مسبوق .
& إحتاج الدولة لكل دولار.
لكن بدل بناء الثقة مع من يملكونه، جاء القرار ليبعث برسالة خطيرة: ادفع… ولا تناقش.
المغترب اليوم:
يدفع ضرائب ورسوم في دولة الاغتراب ، يتحمل تكاليف معيشة مرتفعة عالمياً ، يرسل دولاراته لوطنه .. ثم يفاجئ عند العودة أو الاستثمار بأنه مطالب بالدفع مجددا بلا إعفاء ولا تقدير

* غضب منظم… لا صراخ عشوائي

الغضب بين المغتربين ليس انفعالًا لحظيًا، بل رفض عقلاني لسياسات قصيرة النظر.

* مطالبهم واضحة فى جميع الدول خارج مصر :

& وقف أو مراجعة قرارات رفع الإعفاءات فوراً
& سياسة مستقرة لا تتغير مع كل أزمة
& إشراك ممثلي الجاليات في صنع القرار
& اعتبار المغترب شريكا اقتصادياً لا ماكينة دولار
& ضمانات حقيقية عند العودة أو الاستثمار
((الرسالة واحدة))
نحن لسنا خزنة مفتوحة.

* الخطر الأكبر
( الهروب الصامت )

الخطر لا يكمن في منشورات غاضبة أو حملات إلكترونية، بل في:
& تراجع التحويلات تدريجيًا
& توجيه الأموال لاستثمارات خارج مصر
& البحث عن طرق تحويل بالجنية بديلة
& فك الارتباط النفسي مع الوطن
وهنا تتحول الأزمة من مالية إلى أزمة انتماء.

* رسالة أخيرة بلا دبلوماسية ..

& المغترب المصري لم يطلب اعفاء أبديا”، بل احتراما دائمًا.
& لم يطلب امتيازات، بل عدالة.
& لم يساوم وطنه، بل أنقذه في أصعب اللحظات.

فهل تكافئه الدولة بالضغط؟
وهل تعتقد أن الدولار يأتي بالقوة لا بالثقة؟
السؤال الاهم و المهم هو :: ماذا ستفعل مصر إذا قرر المغترب أن يحتفظ بدولاراته لنفسه؟ او وجد وسيله تحويل محلية للتحويل بالجنية ؟
للاسف الشديد بين عشية و ضحاها لهذا القرار ، فتحت مكاتب سوق سوداء و صرافات خاصة رسمية كثيره فى الغربه ابوابها للمصريين ، يتسلمون منهم الدولار فى الخارج و يحولون بدلا” منه مصرى بالداخل و فورا و بدون اى رسوم تحويل و بنفس سعر البنك فى مصر !! لماذا وصلنا الى هذا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *