زلزال “رأس لافان”.. حين يحترق غاز العالم بنيران الغطرسة الطاغوتية الصهيوأمريكية
عدنان علامه - عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين

زلزال “رأس لافان”.. حين يحترق غاز العالم بنيران الغطرسة الطاغوتية الصهيوأمريكية
عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
في لحظة جنون جيوسياسي، قررت “تل أبيب” ومعها “البيت الأبيض” العبث بصمامات الطاقة العالمية، ظناً منهمت أن حقول “بارس” و”عسلوية” هي مجرد أرقام في معادلة الضغط الاقتصادي.
لكن الرد الإيراني جاء ليعيد صياغة أبجديات الردع؛ فإذا كانت النيران قد اشتعلت في “بارس”، فإن دخانها الأسود خيّم فوراً على رأس لافان؛ شريان الحياة الذي يغذي 20% من حاجة العالم للغاز المسال.
إنتحار اقتصادي بقرار “إSرائيل أمريكي”؛
فالعدوان الذي استهدف البنية التحتية الإيرانية، لم يكن مجرد عمل عسكري، بل هو “إعلان إفلاس” لمنطق الأمن القومي العالمي.
وتجاهل مجرم الحرب المُدان نتنياهو اتحذيرات ترامب (التي كانت مدفوعة بخشية الأخير من انهيار بورصات الطاقة)، دفعت المنطقة إلى معادلة “العين بالعين، والمنشأة بالمنشأة”.
فاليوم، يقف العالم على أعتاب الكارثة الإقتصادية؛ فأسعار النفط قفزت لتتجاوز 119 دولاراً، والغاز الأوروبي تضاعف سعره في ساعات، مع توقعات بوصول البرميل إلى 150 دولاراً وأكثر‼️‼️‼️
رسالة “رأس لافان”:
أصبحت الإستثمارات الأمريكية في كافة دول المنطقة في بنك الأهداف الإيراني.
فإن إستهداف منشأة رأس لافان (مع عدم تبني رسمي إيراني لذلك)، وهي درة التاج الإقتصاد القطري ومركز استثمارات العمالقة (إكسون، موبيل وتوتال)، وفي حال تبني الموضوع تكون طهران قد أرسلت رسالة مشفَّرة وباليستية في آن: “لا أمن للطاقة الأمريكية في المنطقة ما دام أمننا مستهدفًا”.
إن الرد الإيراني المشروع لم يستهدف سيادة الجيران، بل إستهدف “المصالح الأمريكية” المتموضعة في تلك المنشآت، محولاً إياها من أدوات ضغط إلى “رهائن اقتصادية” تحت رحمة الصواريخ.
ومن أهم تداعيات زلزال “إستهداف رأس لفان” عالمياً:
1- أوروبا التي كانت تبحث عن بدائل للغاز الروسي، تجد نفسها اليوم في مواجهة “شتاء حالك. السواد” دائم بعد تعطل خطوط الإمداد من الخليج.
2- إقليمياً: سقطت أسطورة “الحماية الأمريكية”؛ فالبوارج والمنظومات الدفاعية لم تحمِ أنابيب الغاز التي تدر المليارات. كما لم تحمِ قواعدها التي أصبحت أثرََا بعد عين نتيجة الإستهداف الإيراني.
3- إستراتيجياً:
إنتقلت المواجهة من “حرب الوكلاء” إلى “حرب الوجود الاقتصادي”، حيث أثبتت إيران أنها تمتلك اليد العليا على مضيق هرمز ومنشآت الضفة الأخرى.
وإن ما جرى في “رأس لافان” في حال تبني إيران على المنشأة هو الدرس القاسي الذي رفضت واشنطن وتل أبيب تعلمه: “العبث بنفط إيران يعني إطفاء أنوار العالم. وإذا استمر هذا العدوان، فلن يجد الغرب غازاً يدفئ به بيوته، ولا وقوداً يحرك به آلات حربه، ومصانع ذخيرته وأسلحته.” .
فإيران تشن هجمات على منشآت نفطية مرتبطة بأمريكا في المنطقة؛ بعد العدوان الصهيو-أمريكي على منشآتها الإقتصادية.
ولا بد من الإشارة، بأن ترامب كان عازمًا على تسديد ضربة محدودة وقوية جدًا، على ميناء جاسك الإستراتيجي، المطل على خليج عدن، عندما وزّع ملصقًا
مكتوب فيه:
” LAST WARNING
NOTAM JASK ENDS THURSDAY
19 FEBRUARY 2026
ولكن الأمر لم تستطيع أن يتقبله مجرم الحراب المُدان نتنياهو؛ فأمر بتسريب ملايين الوثائق لملفات جزيرة الموبقات لإبتزاز جميع الشخصيات في أمريكا والعالم، وللضغط الهائل على ترامب، لتغيير موقفه والخضوع التام لشروط نتنياهو، ولإلهاء العالم بينما يتم التحضير للعدوان على إيران، بهدف تغيير نظام الجمهورية الإسلامية.
وهذا ما حصل في 28 شباط/ فبراير 2026.
فأي عالم نعيش فيه، حيث يتم الإعتداء على دولة ذات سيادة، لها حضارة إمبراطورية عريقة، إمتدت على مدى زمن يزيد عن 5000 عام، ونظام حكم إسلامي وضعه مفجر الثورة الإسلامية الإمام الخميني قدس الله سره الشريف، نال في إستفتاء عام نسبة تزید عن 99% فقد لعدم فضح الرئيس ترامب الذي إعتدى على القاصرات، وكان يتولى بيع الأطفال بالمزايدة عليهن، وما خفي كان أعظم.
وإن غدًا لناظره قريب
20 آذار/ مارس 2026



