منوعات

لماذا يصر الكاتب حسام كامل على «السؤال

 

لماذا يصر الكاتب حسام كامل على «السؤال»؟

ربما لا يكون القاسم المشترك بين إصدارات الكاتب المصري حسام كامل هو السخرية، ولا التنمية، ولا حتى اختلاف العناوين ..

وإنما السؤال.

فمنذ «نظرية خُرم الباب»، الذي يضع أمام القارئ سؤالًا عن محدودية الرؤية حين نكتفي بالنظر من زاوية واحدة، مرورًا بـ«ابن الميدوزا» وما يفتحه من أسئلة حول السلطة والفساد واستغلال الإنسان، ثم «نظرية الجزمة القديمة» وسؤال الأولويات، و«نظرية السرايا الصفراء» وسؤال العقل والجنون، و«نظرية كلاب الشوارع» وما تثيره من أسئلة حول السلوك والبقاء والعلاقات الإنسانية، وصولًا إلى ” خالتك قَرعة “، الذي يقترب من سؤال آخر شديد الالتصاق بحياتنا .. كيف نعيش حقيقتنا دون أن نصبح أسرى لصورتنا في عيون الأخرين؟

يبدو حسام كامل وكأنه لا يكتب ليمنح القارئ إجابة جاهزة، بقدر ما يكتب ليضع أمامه سؤالًا لم يفكر فيه من قبل.

وهنا تكمن خصوصية تجربته .. فحين ينتهي الكتاب، قد تنتهي الصفحات.. لكن السؤال يبدأ.

وربما لهذا يترك الكاتب المصري حسام كامل للقارئ مساحة لا يملؤها الكاتب .. بل يملؤها القارئ بنفسه. .. فالكاتب يكتب الفكرة، ثم يترك للقارئ مهمة اكتشاف ما تعنيه له .. ففي عالم حسام كامل، لا ينتهي دور القارئ عند آخر صفحة .. بل هناك يبدأ دوره الحقيقي.

وكأن كل كتاب من كتبه لا يقول للقارئ :

” هذه هي الإجابة” ..

بل يسأله :

” وأنت .. ماذا ترى؟” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *