
نحن لا نخرج من العلاقات كما دخلناها أبدًا.
شيء ما يبقى…
نبرة صوت، خوف خفي، طمأنينة مفاجئة، أو جرح لم نعرف متى فُتح بالضبط.
قد تنتهي العلاقة، قد تتباعد الطرق، قد يصمت التواصل…
لكن الأثر لا يصمت.
بعض العلاقات تُربّت على القلب… وأخرى تتركه مرتجفًا
هناك علاقات تجعلك أقرب إلى نفسك،
وأخرى تُبعدك عنها دون أن تشعر.
علاقات تعلّمك أن تتكلم،
وأخرى تجعلك تبتلع صوتك حتى تعتاد الصمت.
وفي كل مرة نقول: «انتهى الأمر»،
نحمل معنا شيئًا غير مرئي…
طريقة جديدة في الحذر،
أو شجاعة لم تكن موجودة من قبل.
كوتشينج العلاقات: مساحة للإنصات لا للحكم
كوتشينج العلاقات لا يسأل: من المخطئ؟
بل يسأل: أين تألمت؟
لا يبحث عن إدانة، بل عن فهم.
ولا يحاول ترميم العلاقة فقط،
بل يرمم الإنسان داخلها.
في جلسات الكوتشينج،
تُقال أشياء لم يُسمح لها أن تُقال من قبل،
وتُسمَع مشاعر كانت تُهمَل بدعوى القوة أو الصبر أو الحكمة.
هناك، نتعلّم أن:
الحب لا يعني أن نختفي
العطاء لا يعني أن نستنزف
الصمت لا يعني الرضا
والتمسك ليس دائمًا دليل حب
نحن لا نُجرَح من الآخرين فقط… بل من أنفسنا أيضًا
أعمق الجراح ليست تلك التي سبّبها الآخر،
بل تلك التي أحدثناها حين سكتنا طويلًا،
وحين خنّا احتياجاتنا لنُرضي،
وحين أقنعنا أنفسنا أن الألم طبيعي.
كوتشينج العلاقات يعيدنا إلى تلك اللحظة الأولى،
حين شعرنا ولم نعبّر،
حين احتجنا ولم نطلب،
حين خفنا أن نخسر الآخر…
فخسرنا أنفسنا.
ويبقى الأثر… حين نختار الوعي
الأثر الحقيقي لكوتشينج العلاقات لا يُقاس بعدد الجلسات،
بل بلحظة واحدة يقول فيها الإنسان:
«الآن فهمت… لم أكن صعبًا، كنت متألمًا».
يبقى الأثر حين:
نُحِب دون أن نُلغِي أنفسنا
نغادر دون كراهية
نضع حدودًا دون قسوة
ونتذكر أن استحقاقنا لا يُفاوض عليه
لأن بعض العلاقات تنتهي… لكننا نكمل الطريق
قد لا تبقى الوجوه،
قد لا تعود الرسائل،
لكن يبقى الدرس،
ويبقى النضج،
ويبقى السلام حين نتصالح مع ذواتنا.
كوتشينج العلاقات لا يمنحك علاقة جديدة فقط،
بل يمنحك قلبًا أكثر وعيًا،
ونفسًا أكثر لطفًا،
وقدرة أكبر على الحب دون خوف.
وهكذا…
حين تمضي العلاقات،
وحين نغلق الأبواب بهدوء،
وحين نلتفت إلى الداخل أخيرًا،
يبقى الأثر…
ويبقى الإنسان.
مع تحياتي سحر سعيد



