مقالات
قالها. السيد المشهداني. بشجاعة وبصراحته. المعروفة. أعظم ما قيل في توصيف واقعنا الراهن جملةٌ واحدة، جملة عميقة ، لم تولد من فراغ.
حسن حنظل النصار.

لا أعرف كيف خطرت له،
ولا بأي ميزانٍ وُزنت قبل أن تُنطق،
لكنها من تلك العبارات التي تختصر مكتباتٍ كاملة،
وتُلخّص أطروحات،
وتغني عن عشرات الأفلام الوثائقية.
تعبيرٌ مرعب… وخطير.
لأنه لا يشرح، بل يفضح.
يضع إصبعه على الجرح مباشرة.
حين قال الرئيس المشهداني:
«الأمريكان أعطونا الحكومة… وأخذوا الدولة».
هنا تنتهي تسكب العبرات ،
وهنا يبدأ فهم العراق الحالي كما هو، لا كما نحب أن نراه.
لهذا نحن لا نحتاج رجال السلطة،
بل نحتاج رجال دولة.
رجال يعرفون أين يقفون من الدولة،
ويفهمون أن مستقبلهم ليس خارجها، ولا فوقها، بل معها.

لا نحتاج تجّار سياسة
يحسبون الوطن بلغة الربح والخسارة،
ويتعاملون مع الدولة كغنيمة مؤقتة،
ثم يستغربون لماذا تنهار عند أول عاصفة.
هذه ليست أزمة أشخاص فقط،
هذه أزمة وعي بمفهوم الدولة نفسه.


