عرب وعالم

أرض الحكمة مجموعات العدل القانونية العالمية في أرض الحكمة

أرض الحكمة
مجموعات العدل القانونية العالمية في أرض الحكمة

سيكولوجيا النخب واللامبالاة
والإستثناء اللاقانوني
وفجوات الإنكسار مابين
المبادئ والواقع

“” تستطيع أن تخدع كل الناس
بعض الوقت أو بعض الناس كل
الوقت . ولكنك لاتستطيع أن
تخدع كل الناس كل الوقت
إبراهام لينكولن

“” الإبستينية حكاية صادمة لما
وراء الكواليس كمشروع توظيفي
بنهج تركيبي لشبكة نفوذ عالمية
أخفيت أبعادها الحقيقية لتتحول
اللاحقائق المبرمجة التركيبية
لحقائق .
الباحث والخبير الإستراتيجي
الدكتور محمد العبادي
“”
حوار مع الدكتور أحمد عثمان استاذ القانون الدولي
أجرت الحوار الإعلامية الدكتورة اسماء لاشين

– الشبكة الإبستينية الغامضة العابرة للحدود عنوان لجناة أقوياء خارج نطاق القانون والمساءلة . ليبقى التساؤل
والبحث :
– أترانا أمام فيلم سينمائي تم إخراجه بذكاء كفيلم عيون مغلقة على إتساعها ـ للمخرج ستانلي كوبريك 1999 ؟
ـ ام أننا أمام محتال عالمي وشبكة دعارة القاصرات عالميةكما تشير الموائمات التركيبية لأحداث الشبكة ؟
ـ أم نحن إزاء شبكة تجسس عالمية عابرة للحدود ؟

٠ هل يمكن إختزال قضية الشبكة الإيبستينية بالنقاط العدلية المثارة والمعلنة كقضية أغلق ملفها الحقيقي ؟

٠ حوار هام لقضية مازالت آثارها تثار تجريه عميدة الإعلام الدكتورة أسماء لاشين مع أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية ممثل المجموعات العدلية العالمية في أرض الحكمة الدكتور احمد عثمان .

س 1ـ الدكتورة أسماء لاشين :
– من خلال إطلاعكم على أحداث قضية جيفري إبستين ماهو وصفكم لطبيعة شخصيته وهل نحن أمام شخصية معقدة مريضة غامضة تتقن الأحتيال العالمي تسخر نفوذها المالي لتحقيق أبعادها الإحتيالية كما تشير التحقيقات والملفات أم نحن أمام محرك خفي لنظام لامرئي معقد ؟

ج ـ الدكتور احمد عثمان :

– قلت يقال أن شخصية جيفري إبستين معقدة مريضة غامضة محتالة عالميا
ـ تدير شبكة من كبار الساسة والشخصيات والباحثين والعلماء وهي صفات برمجت
من متضرري العلاقات معه وملفات التحقيق التي سحب منها الجزء الأكبر ولحصرالقضية قضائيا وإعلاميا بقضيتي الأحتيال وشبكة تجارة دعارة القاصرات وهو ما يستحيل معه وصفه بما وصف به فقط ويستحيل وصفه بذلك وهو اللاعب الأساسي لخارطة الطريق التي تتيح له اللقاءات بالملوك والرؤساء والوزراء وحائزي جوائز نوبل وعمالقة البنوك. وهو ما يدعونا للعودة لدراسة طفولته وحياته
وشبكة علاقاته والإجراءات القانونية التي إتخذتها وزارة العدل ومدى دستوريتها :
أ ـ جيفري إدوارد إبستين Jeffery Edwards Epstein ـ أمريكي يهودي ـ تولد 20 يناير ١٩٥٣ ـ في حي سي غيت بروكلين لمتوسطي وفقراء الحال بالحي اليهودي بمنطقة كوني إيلاند ببروكلين من أبوين أمريكيين يهوديين ” الأب سيمور جورج إبستين ـ الأم بولين وتعرف بالحي بأسم باولا ستوفسكي ـ الاب بستاني مشرف على بعض المساحات الخضراء ببعض الحدائق ـ والدته ربة منزل وتعمل مربية أطفال في إحدى مدارس الحي – شقيقه يدعى مارك ”
ـ عرف منذ الصغر بذكائه الشديد من قبل والدته وهو ما دعاها لإدخاله مدرسة لتعليم الموسيقى وهو في سن الخامسة .
ـ درس بمدرسة بي إس
188 . وانتقل بعدها لمدرسة مارك توين الإعدادية . وتابع دراسة الثانوية في ثانوية لافيت 1969 _ 1971
ـ وصفته صديقة له أيضا بالمدرسة الإعدادية والثانوية بالذكاء الشديد بمادة الرياضيات والهوس بالمطالعة وتعليم رفاقه بالصف مقابل مبالغ بسيطة
ـ لحبه الرياضيات إلتحق بدورة رياضيات متقدمة ببداية عام 1971 في كلية كوبرنيون لفترة قصيرة .
_ في 1_ 9 _ 1971إلتحق بمعهد كورانت لعلوم الرياضيات في جامعة نيويورك ودرس فيها ” الفيزولوجيا الرياضية

س 2 _ الدكتورة أسماء
– يلاحظ أن إبستين لم يكمل دراسته الجامعية فكيف تمكن من بناء تلك الشبكة التواصلية بالملوك والرؤساء والقادة والساسة وحاصدي جوائز نوبل وكبار رجال المال والعلماء والفنانيين ؟

ج ـ الدكتور احمد عثمان

ـ أشرنا إلى ذكاء جيفري إبستين والى إدراكه للمسار المتوجب عليه للوصول للقمة ونشير هنا إلى لمسار بدايات عمله :
أ ـ في الفترة 1972 – 1976 عمل مدرسا بمدرسة خاصة للمراهقين في دالتون. وكان حينها مدير المدرسة دونالد بار ـ المعروف بتعيناته غير التقليدية للمدرسين ولذلك تم تعيينه . وخلال عمله تعرف على المدير التنفيذي ” كائن غرينبورغ ” لشركة”بيير سترنز ” من خلال إبن وبنت الطالبين بالمدرسة وخلال حوار له مع أحد أولياء الأمور ولإقناعه بالوقوف معه ضد كاين غرينبورغ مما دعا غرينبورغ لاحقا بتعيينه كمساعد مبتدئ لتاجر الأسهم بقاعة التداول وترفع بعدها ليصبح ” متداول بعقود الخيارات ” ومن ثم نقل لقسم المنتجات الخاصة . ولتبدأ معه مرحلة تقديم الإستشارات حول ” الإستراتيجيات الضريبية ” لأثرياء عملاء البنك وكان من بينهم ” سيغارام . إدغار . برونغمان ” وقد أشاد به وبفهمه العميق للمنتجات المالية المعقدة المدير التنفيذي لشركة بمهارات وليصبح بعد أربع سنوات 1980 شريكا محدودا فيها . وأبعد عن الشركة بسبب مخالفة قانونية” إنتهاك اللائحة ” وأستمرت علاقاته بكاين غرينبورغ حتى عام 2008

ـ أسس وجيفري إبستين بعدها بعام ١٩٨١ ” شركة خاصة لتقديم الخدمات للعملاء في مجال إستعادة الأموال المسروقة من قبل سماسرة . محتالين . محامين “” ولقب حينها بصائد الجوائز . ولتبدأ مرحلة رحلاته الإستشارية ولتطال تلك الرحلات حكومات وكان منهم على سبيل المثال لا الحصر :
أ ـ الأسبانية الوريثة آنا أوبريغون ” ساعدها عام 1982 على إستعادة أموال والدها التي تبخرت بعد إنهيار شركة داريسدل للأوراق الحكومية بسبب فضيحة إحتيال مالي
ب ـ لعب دور وسيط مابين
رجل الأعمال السعودي عدنان خاشقجي بنقل الأسلحة من إيران لإسرائيل بالثمانينات ـ فضيحة كونترا
ج – بدأت رحلاته الإستشارية تتسع مابين الولايات المتحدة الأميركية و أوروبا وجنوب غرب آسيا .
د ـ تعيينه عام 1987 من قبل رجل الأعمال ” ستيفن هوفنبرغ ” كمستشار لشركة تحصيل الديون ” شركة تاورز فايننشل كوربوريشين ـ التي تشتري الديون المستحقة للمستشفيات والبنوك وشركات الإتصالات . وعمل ستيفن هوفنبيرغ بعدها بمساعدة جيفري إبستين بتوفير مكتب له في فيلارد هاوسز ـ مانهاتن براتب شهري 25 الف دولار أمريكي . وعملت كل من ستين وهوفنبيرغ معا على إستخدام شركة تاورز فايننشل كوربوريشين أداة لتنفيذ صفقات إستحوازية لشركات بأن أميركان وورلدإيرويز وشركة إيمري فريت كروب منذ عام 1987 . وإنهارت شركة تاورز عام 1993 وبوثائق المحكمة للقضية أشار هوفنبيرغ لتورط إبستين الذي كان قد غادر تلك الشركة عام 1989 ولم توجهةله أي إتهامات .
ه ـ عام 1988 كان إبستين قد أسس شركة خاصة له لإدارة الأموال بأسم ” J . Estein @ Company ” وبات من عملأئه الملياردير ليالي ويكسنر رئيس مجلس إدارة شركة L Bbrand التي كانت تعرف سابقا ب The Limiteds INC. المالكة لعلامة فيكتوريا سيكريت
و ـ لعب لقاء إبستين و الملياردير روبرت مايستر وزوجته ببالك بيتش عام 1986 ليصبح بعدها بعام مستشار مالي لويكسنر واليد اليمنى له . ومنح إبستين توكيلات وتفويضا بإدارة شؤونه وإدارة ثروته .
ز ـ عام 1995 أصبح إبستين عضوا بمجلس إدارة مؤسسة ويكسنر ومؤسسة ويكسنر هيريتنج عدا حقوقه بالأرباح
ح ـ عام 1996 غير إبستين أسم شركته ليصبح أسمها ” شركة ترست المالية ” ونقل مقرها إلى جزيرته بسانت توماس ـ جزر العذراء الأمريكية التي باتت كشركة ملاذ ضريبي
ط ـ لأهمية الإعلام حاول شراء مجلة بنيويورك . وتبرع بمبلغ 25 الف دولار لمجلة رادار المهتمة بالمشاهير والثقافة الشعبية والتي أسسها الصحفي ناير بروشان
ي ـ بين عام 2000 و 2007 منح إبستين منصب رئيس شركة ” ليكويد فندنغ المحدودة ـ شركة تطوير للأدوات المالية ” وكانت شركة بيتر ستيرنز تمتلك 40 % من ليكويد فندنيغ .

س 3 _ كيف تمكن إبستين من توسيع دائرة أعماله لخارج نطاق رجال الأعمال والمال ولتشمل معلومات ورؤساء وأمراء وأميرات وقادة وسياسيين وكبار رجال الأعمال ومسؤولي كبار الجامعات والفن
وحاصدي جوائز العالمية والعلماء والباحثين ؟

ج ـ الدكتور أحمد عثمان
ـ دعينا نعد أولا وقبل الحديث عن دائرة علاقات إبستين إلى تصريح نسب للمدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية بفلوريدا الكسندر اكوستا من مسؤول كبير بالبيت الأبيض صرح به عام 2017 والذي يقول فيه أكوستا الذي تعامل مع القضية الأولى لإبستين ووجهت إليه الإنتقادات :
ـ قيل لي أن إبستين يتبع للأجهزة الإستخبارات. وطلب مني ترك الموضوع . وهذا يتجاوز درجتي الوظيفية

ـ لننظر لجانب لا حصري لشبكة علاقاته الواسعة التي وردت في ملفات قضية جيفري إبستين ومنهم على سبيل المثال لا الحصر :
١ ـ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلال فترة رئاسته الأولى فقط .
٢ ـ الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون وزوجته هيلاري
٣ ـ وزير التجارة الأمريكي ورجل الأعمال الملياردير هوارد لوتنيك وعلاقاته بإبستين قبل وفاته وبعد فضيحته الأولى
٤ ـ المستشار السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف بقانون
٥ ـ الحاكم السابق الراحل لولاية نيو مكسيكو بيل ريتشاردسون
٦ ـ كبير مسؤولي إنفاذ القانون بولاية نيو مكسيكو غاري كينغ
٧ ـ السيناتور الأمريكي السابق والمبعوث للشرق الأوسط بولاية الرئيس الأمريكي أوباما بالفترة ٢٠٠٩ – ٢٠١١ جورج ميتشل .
٨ ـ الأمير البريطاني السابق أندرو
ماونتباتن ـ ويندسور
٩ ـ شقيقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث حينما كان عمرها ١٧ عاما .
١٠ ـ السفير البريطاني السابق زعيم حزب العمال بيتر ماندلسون
١١ ـ ملكة النروج المقبلة
١٢ ـ رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية السلوفاكي ومستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء السلوفاكي ميروسلاف لاتشارك

١١ – وزير الثقافة الفرنسي ورئيس معهد العالم العربي بفرنسا جاك لانغ
١٢ ـ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك وزوجته .
١٣ ـ الشريك المؤسس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم ستيفن تيش
١٤ ـ رئيس اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبيةالصيفيةلعام ٢٠٠٨ لدورة إنجليس كاس واسيرمان
١٥ ـ علاقات ومراسلات مع كبرى الجامعات ” هارفارد ـ كولومبيا ـ ديرك ـ’أريزونا ـ و….
وتبرعات للأبحاث الجامعية
١٦ ـ علاقات مميزة مع علماء وباحثين ” أستاذ القانون الدولي في هارفارد آلان رير شوفيتز ـ إستاذة الإنجليزية إليسانيو ـ عالمة الفيزياء ليزلي راندا ـ عالم الوراثة إم تشيرش ـ عالم نظرية الأورتا أندرو سترومينغروـ …. “.
١٧ ـ سفيرة النروج المستقيلة مونا يول
١٨ ـ رسائل نعوم تشومسكي وزوجته فاليريا بيانا
١٩ـ علاقات وزيارات ورسائل مع ملوك ورؤساء ومسؤولين عرب “” أ ـ ولي عهد السعودية عام ٢٠١٧ ودعوة خاصة من أمراء سعوديين لقضاء عدة أيام بفندق كارلتون بالرياض ورسائل خاصة بينه وبين الصحافي. بصحيفة نيويورك تايمز توماس لاندون حول إنخفاض أسعار النفط والسماح للحكومة السعودية بقيادة النساء للسيارات وبرسالة كتب له إبستين بتاريخ ١٨ ـ ١٠ – ٢٠١٦ ” الأمريكيون هم من طلب السماح للنساء من السعودية ب ـ الأمير الاماراتي محمد بن زايد ج ـ أمير قطر د ـ ملك المغرب ه ـ الدبلوماسية الأماراتية بالأمم المتحدة سابقا هند عبد العزيز العويس وشقيقتها هالة العويس ورئيس موانئ دبي السابق سلطان سليم احمد وـ مستشار الديوان الملكي رأفت الصباغ ز ـ عدة مسؤولين ورجال أعمال وإستخبارات ليبيين وموريتانيين وتونسيين ويمنيين و صوماليين ومصريين وورجال أعمال وإستخبارات سوريين خلال فترة حكم بشار الأسد و… ”
٢٠ ـ وثائق تكشف علاقة إبستين لإنقلاب ضد عمران خان
٢١ ـ وثائق تكشف بحوث وتجارب ذات صلة بتحسين النسل والسلوك البشري والخلود
٢٢ ـ وثائق ذات صلة السفير البريطاني في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون مع إبستين وإتهامه بتقديم معلومات لإبستين .
٢٣ ـ وثائق ذات صله بالأمير أندرو ماونتباتن ـ ويندسور . وتجريده من اللقب .
٢٤ ـ وثائق تمس بابا الفاتيكان السابق
وبنك الفاتيكان .
٢٥ ـ وثائق الرسائل البريدية تكشف علاقات إبستين برجال أعمال وسياسة روس ومن بيلاروسيا وصينيين وإهتماماتهم في قضايا تلك البلاد ومرحلة ما بعد البوتينية
٢٦ ـ تحدث الإعلام عن إبن إبستين
اللامعروف وربطه بحاكم ولاية نيويورك زهران ممداني بعد كشف صور له بجزيرة إبستين وهو صغير ” صوره وعمره ٥ سنوات وصوره وعمره ١٣ سنة ”
٢٧ ـ إشكالية الصراع بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ومحاولة كل طرف ربط جيفري إبستين بالآخر رغم أن عددا من قيادات كلا الحزبين كانا على تواصل بإبستين
٢٨ ـ وثائق ……..

س 4 ـ الدكتورة أسماء لاشين
ـ ما سبب ربط طبيعة جيفري إبستين وأعماله و طبيعة علاقاته الواسعة بالملوك والأمراء ورؤساء الدول والقادة والعلماء والإقتصاديين وكبار الساسة وكبار الفنانين والرياضيين والباحثين بنظرية المؤامرة العالمية ونظرية المليار الذهبي ؟

ج ـ الدكتور أحمد عثمان
ـ ربطت إهتمامات جيفري إبستين وإستنادا لما تم الكشف بقضيته وما جاء فيها منذ البدء
بدايات كشفها من قبل الضابط الفيدرالي الذي كان أول من داهم جزيرته ووصفه للجزيرة وإبستين بقوله :
ـ كان محاولة منظمة لصناعة فلسفة جديدة أو ديانة جديدة أو لإله جديد من الصفر فوق البشر وفوق القانون .
ـ ولتوجه وتربط طبيعة علاقاته مع أمراء الخليج عربية بالإتفاق
الإبراهيمي بداية وكان لإهتمامته ببرامج وبحوث ديناميات التطور PED وعلوم الأحياء الرياضية والأساس الجيني للسلوك البشري وإمكانية تعديله وبعلم تحسين النسل وتصميم البشر وبحوث الفيروسات والإستفسارات عن مواد نباتية جعلت رؤاه تلك تربط بنصب جورجيا Georgia Guidestone _ الذي أنشئ فجأة عام ١٩٨٠ ـ ولايعرف شيئا من أمر بإنشائه والذي دون عليه ١٠ وصايا بسبع لغات منها الإنجليزية والعربية والعبرية و.. والوصاياة الأولى الثلاث هي ذات الصلة بنظرية المؤامرة و المليار الذهبي وهذه الوصايا الثلاث ” ١ ـ أبقوا عدد الجنس البشري أقل من ٥٠٠ مليون ٢ ـ وجهوا التناسق البشري ٣ ـ وحدوا الجنس البشري بلغة واحدة ـ …. ”
ـ نظرية المليار الذهبي صيغت من الكاتب الروسي ” اناتولي تشيكونوف ١٩٩٠ ” في كتاب حمل أسم ” موأمرة الحكومة العالمية .
ـ تستند النظرية على تقسيم شعوب العالم لثلاث فئات” صنف أول ـ صنف ثاني صنف ثالث
ـ كلا النظريتين تستندان لنظرية ” روبرت مالتوس ١٧٦٦ ـ ١٨٣٥ وأشار لضرورتها هنري كيسنجر
ـ إنقاص عدد السكان بالحروب والأوبئة والفيروسات هي فحوى نظرية المليار فيونوقشت الفكرة في قمة لوغانو في سويسرا عام ١٩٩٩ الذي دعا لعصر التراجع السكاني
ـ التراجع السكاني يسير واقعيا في كل دول العالم بشكل تدريجي بطيئ من خلال الحروب والجماعات وبث الفيروسات لنشر الأوبئة

س 5_ الدكتورة أسماء لاشين
ـ تركز في أحاديثكم بشكل غير مباشر على إستحواز جيفري إبستين لخارطة طريق للقرارات العالمية فهل كان يمكن للنظام القضائي الأمريكي وغيره من النظم القضائية العالمية محاسبة الشبكة الإيبستينية ؟

ج ـ الدكتور احمد عثمان
ـ أشير هنا إلى نقطة هامة تتعلق بثبوت أولا ثبوت الإدانة بما نسب من إتهمات لجيفري إبستين . فإشكالية الصراع مابين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لعبت دورا في تبادل الإتهامات والزج بأسماء وإتهامات وقضايا حذفت وابعدت ملفاتها لأسباب آمنية
وهو ما دعا وزارة العدل الأمريكية للإستعانة بما يزيد عن 400 محامي حكومي وأكثر من 400 محلل بيانات من مكتب التحقيقات الفيدرالي للتأكد من عدم نشر أي معلومات تمس أمن البلاد أو معلومات شخصية أو صورا للضحايا وحماية مصالحهم . فملفات إبستين تجاوزت الستة ملايين صفحة وأكثر من ألفي صفحة والفي فيديو و180 الف صورة لأن مسألة الشفافية المثارة والأفصاح لا تتحقق إلا بالقدر الذي لا يهدد الأمن القومي الأمريكي كنتاج وإمتثال لقوانين الشفافية وحرية المعلوماتFOIA وهو مايعني محدودية الإطلاع والكشف لأن ” الدستور الأمريكي 1787 – 1789 نفاذه وتعديلاته الأربعة والعشرين يعد الأسمى والمؤسس لمبدأ سيادة القانون وخضوع الجميع له ويعد كسلطة تشريعية للحكومة الفيدرالية والمادة الأولى منه تعد الكونغرس الأمريكي بمثابة سلطة تشريعية للحكومة الفيدرالية ونشير هنا أيضا إلى أن التعديل الخامس للدستور يعطي المتهم ” حق الصمت ” أمام الكونغرس . وهو ما فعلته شريكة جيفري إبستين ” غلين ماكسويل ” إذ رفضت التحدث إلا بشروط
ـ وزارة العدل الأمريكية The United States Department Of Justice _ DOJ عدلت بروتوكولاتها الخاصة بالتعامل مع الوثائق التي يبلغ عنها كآلية جديدة تسحب خلالها الوثائق فور التبليغ عنها من قبل الضحايا ثم تراجع وهو ما أدى لقانون الشفافية والتصويت علية في مجلس النواب بموجب ” تعليق القواعد ـ المتطلب موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب يوم 18 ـ نوفمبر ـ 2025 وتمت الموافقة عليه بأغلبية 427 صوتا مقابل صوت واحد معارض ” هو الجمهوري من لويزيانا كلاي هينغنز ” وفي اليوم نفسه صوت مجلس الشيوخ بالإجماع وأرسل لمكتب الرئيس يوم 19 _ 8 _ 2025 . وبدأ مرحلة نشر الملفات تدريجيا . وبدأت مرحلة تبادل الإتهامات بين الحزبين وصعدت وسائل الإعلام إتهاماتها
_ في 2 _ 9 _ 2025 إستأنف مجلس النواب جلساته وأفرجت” لجنة الرقابة بالمجلس عن 295;33 _ ملاحظة ومعظم المعلومات كانت معروفة ومتداولة . ولتبدأ ملفات إبستين ترد تدريجيا وبدأ تداول. ما نشر إعلاميا
– نائب المدعي العام نفى ما يروج له عن تنقيح أسماء سياسية مشهورة
ـ وجه جيمي راسكين و 15 عضوا بمجلس النواب رسالة المدعية العامة ” بأن بوندي ” يتهمونها بحجب وثائق لحماية الرئيس ترامب . ولتبدأ مراحل الإتهامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي

ـ وزارة العدل أعلنت سحبها لآلاف الوثائق والمواد الإعلامية ذات الصلة بالقضية بناء على شكوى محامي بعض الضحايا وامام قاض في نيويورك بأن نشر صورهم أدت لقلب حياتهم الشخصية .
ـ نشير أيضا إلى أهمية دور المحكمة العليا للولايات المتحدة Supreme Court Of The United States كأعلى هيئة قضائية تختص بالرقابة الدستورية والقضائية وأعمال الهيئات القضائية وتتكون من تسعة قضاة ” 6 قضاة ذكور و 3 قاضيات ـ الرئيس جون غلوفر منذ 2005 يتمتع بإحترام الحزبين ” ونشير هنا إلى أن القاضي التاسع ” غارل ند ـ من شيكاغو _ تم تعيينه في 16 – 3 – 2016 من قبل الرئيس السابق باراك أوباما وأثار تعيينه حينها إشكالات بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي بإعتبارة أقرب للديموقراطيين رغم إحترام الحزبين له ولأن تعيينه كان قبل شهر من نهاية فترة الرئيس باراك أوباما
ـ في 8 _ 8 _ 2025 طلبت وزارة العدل من إثنين من القضاة الفيدراليين ” إصدار أدلة هيئة المحلفين الكبرى إضافة إلى نصوص جلسات رفيقة ومساعدة إبستين غلين ماكسويل إبنة إمبراطور الإعلام المتوفي بظروف غامضة ” روبرت ماكسويل ” ورفض القاضي ” بول أنجلماير ” بسبب ان رفع السرية لن يخدم غرض زيادة الشفافية وإن تفسيرات الطلب عامة ومخادعة لتبرير رفع السرية عنها ” ورفع قرار الرفض للمحكمة الجزئية الأمريكية وقضى القاضي ” رودني سميث ” بأن ” قانون شفافية ملفات إبستين الذي تم إقراره مؤخرا يلغي قاعدة إتحادية تحمي مواد هيئة المحلفين الكبرى وأمر بناء على ذلك الإفراج عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى المتعلقة بإبستين وغلين ماكسويل إستمرت عملية تبدل الإتهامات بسبب تأخر إنهاء نشر الجزء المتبقي المحدد له يوم 30 _ 9 _ 2025
ـ نائب المدعي العام الأمريكي ” تود بلانش صرح لصحيفة الغارديان :
ـ أن وزارة العدل حجبت أكثر من ستة ملايين صفحة ذات صلة بقضية إبستين ولم ينشر إلا ثلاثة تقريبا
ـ محامين الضحايا أفادوا للإعلام :
ـ أن الحكومة الأمريكية تواصل التهرب من المساءلة
ـ المحامية آن أوليغاريوس صرحت للإعلام :
– الوثائق التي نشرت ٣ ملايين بينما هي ٦ ملايين
ـ موقع رادار أونلاين لوح بأن :
ـ ماتم الكشف عنه من وثائق غير كاف
ـ المحامية جينيفر فريمان أعلنت للصحافة :
– ثمة فوضى شابت عملية كشف الوثائق

س 6 – يقال أن جزيرة ليتل سانت جيمس جيفري إبستين صممت عمدا لإرباك الزائرين ولبث الخوف والتساؤل . فهي يعقل أن تكون جزيرة مخصصة لشبكة دعارة للقاصرات كما تشير التحقيقات ولتسلية النخب المالية والسياسية الوافدة للجزيرة ؟

ج ـ الدكتور أحمد عثمان

ـ جزيرة ليتل سانت جيمس . جزيرة صغيرة تنتصب على نتوء صخري يلامس مياه البحر وتحيط بها أشجار النخيل ضمن منطقة إقليم جزر العذراء الأمريكية بالبحر الكاريبي – موقعها منعزل وقريب بآن واحد من المرافق الحيوية الترفيهية ـ مساحتها مابين ٢٨ إلى ٢٩ هكتار ـ تم شراء جيفري إبستين للجزيرة بمبلغ ٩٥؛٧ مليون دولار أمريكي .
ـ الجزيرة تقع ضمن إقليم جزر العذراء وتخضع لقوانين الإقليم بالتخطيط العمراني وقوانين حماية البيئة والقوانين الخاصة وهو ما يتطلب تصاريح موافقات رسمية من دوائر التخطيط والموارد الطبيعية مع الإلتزام باللوائح البيئية لحساسية الشعاب المرجانية بالمنطقة والطبيعة الأنظمة الإيكولوجية الساحلية .
وسهلت رغبات إبستين التصميمية بحكم علاقته الوطيدة بحاكم الأقليم السابق بيل ريتشاردسون الذي كانت زوجته سيسيل دي جونغ تعمل مديرة تنفيذية بشركات إبستين براتب سنوي قدره ٢٠٠ الف دولار أمريكي . وبحكم علاقته أيضا مع كبير مسؤولي إنفاذ القانون السابق ” جاري كينج ” ولتخطط وتصمم الجزيرة لتضم أربع فلل ضخمة رئيسية وعدة غرف للضيوف بعضهم عازل للصوت وثلاثة مسابح كبيرة بالجهة الغربية ومهبط للمروحيات ومبنى مصمم بشكل صندوقي له قبة لازالت مثار تساؤلات بشكل تكون فيه إضافة لمسرح وغرفة موسيقى وغرف خاصة لأجهزة الكومبيوتر
ـ البنية الإعمارية للمباني ذات إطلالات على البحر الكاريبي بتوزيع منظم للمرافق” مبان بأسقف زرقاء و بالجهة الشمالية ـ فيلات متفرقة ـ أنظمة تحلية المياة ـ مساكن للعاملين وببنية تحتية متكاملة ومستقلة عن الشبكات الأخرى بشكل يمكنها من تشغيل كل منشأتها بمعايير عالمية دون الإعتماد على خدمات الأقليم ”
ـ ضمت الجزيره أكثر من ١٠٠ موظف من بستاني وعناصر أمنية خاصة حراس وعاملات نظافة ومطبخ وطيار خاص كان بلجيكيا يدعى نيكولا فان هورك
ـ أختار جيفري إبستين مهندسي ومصممي جزيرته من عدة دول ولفترات محددة يتم إستبدالهم خلال فترات زمنية
منفقا عليها ملايين الدولارات
ـ المبنى المثير للتساؤلات هو المبنى المعروف باسم المعبد والمتميز بخطوطه الزرقاء والبيضاء تعلوه اربع تماثيل ذهبية قيل أنها تمثل الإله بيسيدون وآلهة أخرى .
للمعبد بابين ” باب لايفتح عبارة عن رسم جدار مسطح دقيق واهم على شكل باب كبير مدعوم بقضيب حديدي أسود صممته شركة LSJLLC وباب آخر يفتح يقود لعالم إبستين الخاص
ـ ملاحظة ترخيص المعبد كجناح لموسيقى !
ـ غرف ضمت رسوم مختلفة وأقنعة صفراء وعيون اصطناعية مثبتة على الجدران صفراء تثير الإنتباه والتساؤل وبزاويتها علق تمثال برونزي لإمرأة ترتدي ثوب الزفاف الأبيض وتمسك بالحبال وكأنها عروس تسقط من الجنة وتمثال العروس صنعه ارنولد كاسبر
ـ غالبية أسقف الغرف زرقاء برسومات حيوانات وطيور
ـ تضم الجزيرة ممرات لا تؤدي إلى مكان معين و لاتعرف إلى أين تقود ؟ وغرفة بها فتحة أرضية واسعة مزودة بسلم للأسفل لايعرف إن كان يقود لأنفاق أخرى أو للشاطئ أم هي مخصصة للتخلص من بعض المواد الكيمائية المستعملة أم هي غرفة للصيانة وغرف خاصة ومختبرات لايسمح للدخول إليها إلا الباحثين والعلماء المجددين وبموافقة إبستين
ـ تمثال لبقرة وتمثال برونزي لرجل بالمدخل حاملا للسهم وتماثيل تشبه الألهة ملوخ وبعل وتماثيل طيور أرتبطت بتقديم القرابين وساحة على شكل دائرة عليها ١٣ مقعدا
ـ أنفاق سرية بالجزيرة يحيط بها الغموض .

ـ كابلات إتصالات بحرية ممتدة من أبنية الجزيرة للبحر ولا تعرف أين نهايتها ومدى خطورتها لأن كابلات الإتصال البحرية تعتبر العمود الفقري للإنترنت ولشرايين العالم المعلوماتية وتنقل أكثر من ٩٥ %, من البيانات عبر الألياف الضوئية الممتدة بقاع المحيطات وهنا تكمن ثغرة ثغرة يمكن التسلل منها للمعلومات الحساسة

ـ شراء إبستين لجزيرة أخرى عام ١٩٩٨ أكبر من جزيرة ليتل سانت جيمس المشار إليها وهي جزيرة غريت سانت جيمس Great Saint James التي تبلغ مساحتها ١٦٠ فدان وتم شرائها بمبلغ ٢٠ مليون دولار وكانت خطط إبستين كما ورد بالملفات تشير إلى ربط الجزيرتين بجسر أو نفق بحري .

ـ مزرعة زورو لانش في نيومكسيكو العائدة لإبستين ظلت مدة طويلة خارج دائرة التدقيق . وكان ثمة جدال قانوني متأخر بعد إثارة قضية التدقيق حول وضع المزرعة وقدم المعلومات واللاجدوى ووجوب الإستناد لأي دليل مادي لمعطيات حديثة وفتح التدقيق جزئيا بمساعدة المدعي العام الحالي لنيومكسيكو ” رأوول توروز ” ولجنة الحقيقة التي شكلها المشرفون وتساؤلات عن سبب وجود غرف مختبرات بالمزرعة

ـ تجاهل التحقيقات لمنزله بمانهاتن بالمبنى رقم ٣٠١ شارع ٦٦ مانهاتن ولعملية ترتيب النظام الأمني في منزله وفي جزيرة ليتل سانت جيمس بمطلع عام ٢٠١٦ وبتنسيق مع رئيس وزراء إسرائيل حينها إيهود باراك المعروف بعلاقته الوطيدة مع إبستين وزيارته المتكررة له لأكثر من ٣٠ مرة وبتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية وورد في بعض الرسائل تواصل زوجة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك ” نيلي مربرئيل ” وموظفة لدى إبستين حجب أسمها وتبادلا معا عدة رسائل . رغم ورود موضوع النظام الأمني في رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها وزارة العدل التي تشير لتواصل مسؤولين أمنيين بالبعثة الإسرائيلية الدائمة للأمم المتحدة بإنتظام مع إبستين وفريقه الأمني بخصوص والتركيب أجهزة الإنذار والرقابة بشقته وبالجزيرة بما في ذلك أجهزة الإستشعار ورسائل ذات صلة تتعلق والترتيبات الأمنية لإبستين
ـ موقع دروب سانت نيوز كشف إستنادا للرسائل الإلكترونية المتبادلة
أن المرأة التي حجب أسمها كانت شريكة إبستين وصديقته والمديرة التنفيذية لأعمالة ” غلين ماكسويل ـ إبنة إمبراطور الإعلام روبرت ماكسويل المعروف بارتباطه الوثيق بجهاز الإستخبارات الإسرائيلية الخارجية ـ الموساد ـ والذي وجد مقتولا على ظهر يخته في مياه جزر الكناري بمطلع التسعينيات رغم أنه كان من أكبر عملاء جهاز الموساد وحيث لعبت غلين ماكسويل بربط إبستين برئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود باراك والموساد .
ـ نشير هنا إلى أن حجب اسم غلين ماكسويل في هذا الربط التواصلي لم يكن الحجب الوحيد حيث حجب أسمها أيضا وأسماء ستة آخرين منهم سلطان بن سليم والسياسي الإيطالي عضو البرلمان الأوروبي نيكولا كابو
وسلفاتوري نورا وزوراب مكيلادزة ليو نوف وحجب حينها تواصلهم مع الفرنسي جان اوك برونيلي مؤسس وكالة MCS لتوظيف عارضات الأزياء والذي وجد مقتولا بزنزانته بباريس شهر فبراير ـ شباط ـ ٢٠٢٢.

س 7 _ الدكتورة أسماء لاشين
ـ هل كانت قضية إنتحار جيفري إبستين داخل زنزانته بالسجن حقيقية كما يقال سيما أن وقائع قضيته والملابسات التي أحاطت بإنتحاره تثير الشكوك وترجح نظرية قتله داخل زنزانته أو إبعاده ؟

ج ـ الدكتور أحمد عثمان
ـ وقائع قضية جيفري إبستين كما تشير ملفات القضية التي سمح بنشرها عملا بقانون الشفافية الذي أقرته وزارة العدل الأمريكية.رغم أن إجمالي الملفات تتجاوز الستة ملايين صفحة ولم ينشر منها إلا نصفها
ناهيك عن فيديوهات ورسائل إلكترونية وصور لم تنشر بإقرار المدعية العامة بام بام بوندي كما أشرنا ناهيك عن صمت صديقته وشريكته والمديرة التنفيذية لأعمال إبستين عملا بقانون الصمت الذي تجهيزه التشريعات والقوانين الأمريكية
وهو ما يجعلنا كقانونيين وللحكم بطبيعية أو لا طبيعية وفاته بالعودة لجزئيات ملابسات القضية ونشير هنا للنقاط التالية :

ـ أعتقل جيفري إبستين في المرة الثانية في ٦ ـ ٧ ـ ٢٠١٩ بتهم عديدة منها الإتجار بالجنس وأحتجز في مركز الإحتجاز المتروبوليتاني في مانهاتن .
ـ في ١٨ ـ ٧ ـ رفض طلب الإفراج عنه بكفالة رغم عرض محامية مبلغ ٦٠٠ الف دولار ككفالة وقبوله إرتداء جهاز تعقب . وكان التعليل القانوني للرفض
التخوف من هروبة . وأستؤنف قرار رد طلب إخلاء السبيل أمام محكمة الإستئناف المدنية الأمريكية ـ الدائرة الثانية . وهنا نشير ” أن طلب الإستئناف كان مازال لم يبت فيه عند وفاته
ـ عند وضع إبستين في وحدة الإحتجاز الآمني أبلغت إدارة السجن وزارة العدل بالتالي :
ـ تم إحتجاز ووضع إبستين
في زنزانة محاطة بنوافذ للمراقبة خشية الإعتداء على حياته وتركت الأضواء مضاءة ومنع من إمتلاك أي أدوات
ـ بعد ستة أيام أزال الطاقم النفسي الأمني الرقابي عنه ” مراقبة الإنتحار ”

ـ ملاحظات :

أ ـ كان مفترض وجود زميل له بالزنزانة كما أعلنت وزار العدل . ولم يتم رغم وجود سجين آخر له سابقا يدعى ” نيكولاس تارتاغليوني ـ متهم بجرائم قتل وكان قد تشاجر مع إبستين صباح يوم ٢٣ ــ ٢٠١٩ وجرح حينها إبنها وحقق مع نيكولاس ونقل لزنزانة أخرى وصرح حينها ” أنه أفتعل المشاجرة ليتم نقله لغرفة أخرى “.
ـ ونشير هنا إلى أن كاميرات المراقبة تشير إلى أن جيفري إبستين كان وحيدا في زنزانته يوم وفاته وفق تصريح نائب مدير إف بي آي السابق ”

ب ـ العثور على رسالة بخط يد إبستين ويشكو فيها من الحشرات ومن معاملة الحارسة السيئة ” نوفا نويل ” له

ج ـ في مساء ٨ أغسطس وقع إبستين وصيته بحضور محاميه المعروفين منه و تم تسمية إثنين من موظفيه القدامى كمنفذين للوصية ونقل جميع أصوله وأي أصول متبقية من أمواله الأخرى إلى صندوق إئتماني . وأعيد إلى وحدة الإحتجاز الآمني الساعة ٤٩’٧ برفقة الحارسة نوفا نويل
ـ ملاحظة
أـ وصف محاميه معنويات إستين حين اللقاء به ” أنها كانت مرتفعة ”
د ـ لم يدون في سجل المناوبة مايشير لتفقد الحارسين ” نوفا نويل . ميكل توماس ” التفقد الدوري كل ٣٠ دقيقة لزنزانةإبستين خلاف الإجراءات المعتادة . وتبين بالتحقيقات إنهم كانوا نائمين وأنهم قاموا بتزوير تدوين سجل الزيارات لاحقا بتدوين قيامهم بالزيارة ولخشية تعرضهم العقاب .

ه ـ بنفس الفترة كانت الكاميرتان الموضوعتان أمام زنزانته معطلتين

ـ الساعة ٣٠’٦ صباحا من يوم ١٠ ٨ ـ ٢٠١٩ وإثناء قيام الحراس بتوزيع وجبة الأفطار وجد إبستين فاقدا للوعي في وضعية الركوع وقد التف شريط من ملاءة السرير معلق بالسرير العلوي وجرت محاولات لإنعاشه .
ـ الساعة ٣٣’٦ أطلق الحراس جهاز الإنذار لإبلاغ مشرفيهم وقالت الحارسة نوفا نويل لهم :
ـ لقد شنق نفسه
ـ أعلنت وفاة جيفري إبستين الساعة ٣٩’٦ صباحا ونقلت جثته لمكتب الطب الشرعي

ملاحظات هامة هنا :
أ ـ تنص لوائح مكتب السجون الفيدرالية على :
– وجوب التعامل مع موقع الإنتحار بنفس مستوى الحمايةالمتخذة على مسرح أي جريمة يقع فيها وفاة . حيث تم نقل جثة جيفري إبستين مباشرة من زنزانته إلى مكتب الطب الشرعي دون تدقيق ودون حضور محققي السجن مع الطبيب الشرعي ودون تصوير لموقع الحادث حيث تم نقله من زنزانته خلال ٣ دقائق لمكتب الطب الشرعي .

ـ في ١١ ـ ٨ ـ ٢٠١٩ أجرت الطبيبة الشرعية بمدينة نيويورك كريستين رومان عملية تشريح الجثة جيفري إبستين وإستغرقت عملية التشريح ٤ ساعات وبحضور المدعي العام والطبيب مايكل بادن إختصاصي علم الأمراض الموفد من محاميين جيفري إبستين . ولم يتم فورا تحديد سبب الوفاة بسبب تردد الطبيبة الشرعية كريستين رومان في تحديد سبب الوفاة إن كان إنتحارا أو قتلا ووضعت علامة في خانة الدراسات بعبارة ” قيد الدراسات ” وفقالموقع بيزنس إنسايدر . وبعدها بوقت قصير أعلنت كبيرة الأطباء الشرعيين ” باربرا سامبسون ” أن جيفري إبستين ” قد أقدم على الإنتحار .
ـ وصدر بعدها تقرير مكتب الطب الشرعي الذي يفيد بأن جيفري إبستين شنق نفسه بإستخدام ملاءة السرير
ـ لاحقا وبعد مرور سنوات على التقرير الطبي أوضحت الطبيبة الشرعية كريستين رومان أن سبب ترددها السابق بتحديد سبب الوفاة يعود لرغبتها بتوخي الدقة في تحديد السبب رغم إعتقادها أن سبب الوفاة كان الإنتحار

ـ أصدر محاموا جيفري إبستين بيانا مشتركا أعربوا فيه عن عدم قناعتهم بتقرير الطب الشرعي . وان فريق الدفاع يلتزم بمواصلة البحث عن الحقيقة وطالبوا بالإطلاع على تسجيلات الكاميرات القريبة من زنزانته خلال ليلة وفاته .

ـ لاحقا ـ رجح الأطباء الموفدين من محامي جيفري إبستين بما فيهم الطبيب مايكل بادن بأن وفاة جيفري إبستين كانت القتل وليس الإنتحار

ـ المدعي العام ” وليام بار ” عبر عن سلسلة من الأخفاقات الجسيمة بسبب إنتهاكات السجن المعتادة وتعطل كاميرتين أمام زنزانته .

ـ أجرى كل من مكتب التحقيقات الفيدرالي المفتش العام لوزارة العدل تحقيقات بظروف الوفاة ووجهت الحراس المناوئين تهم متعددة لتزويرهم سجلات المناوبة وأتهمت شخصيات عامة عديدة بمكتب السجون بالأهمال ومشرعين لتغيير نظام السجون مما دعا المدعي العام وليام بار لإقالة مدير مكتبه

ـ صدر بيان مشترك من محامي جيفري إبستين حول تقرير مكتب الطب الشرعي المتضمن بأن الوفاة كانت إنتحارا بملاءة السرير وطعن فيه . وطالبوا بالإطلاع على تسجيلات الكاميرات المواجهة لزنزانته

ـ نشير هنا لنقاط هامة أوردها طبيب عام الأمراض مايكل بادن بحوار معه لبرنامج ٦٠ دقيقة عما إذا كان جيفري إبستين البالغ طويلة ٨’١ م وزنة ١٨٥ رطل ـ ٦٤ كغ قادر على شنق نفسه من الطابق السفلي من السريري الطابقين وتظهر الصور الملتقطة بعد الوفاة بفترة من نقل جثته لمكتب الطب الشرعي وزجاجات الأدوية لازالت موضوعة في وضع قائم على السرير العلوي .
ـ وتساءل مايكل بايدن :
ـ ما سبب عدم إستخدام إبستين مواد أخرى متاحة في زنزانته كوسيلة الخنق مثل الأسلاك والأنابيب الخاص بجهاز إنقطاع النفس اليومي والتي هي أطول وأقوى .

ـ نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق ” دان بونجينو ” شكك بوفاة إبستين بالإنتحار . وتراجع

ـ الطبيبة الشرعية باربرا سامبسون كشفت لاحقا :
ـ أن ترددها بتحديد سبب الوفاة مباشرة خلال تشريح جثة جيفري إبستين يعود لتوخي الدقة
ـ الطبيبة كريستين رومان في مدينة نيويورك التي كانت متواجدة مع الطبيبة باربرا سامبسون بمقابلة معها أجريت في مايو ٢٠٢٢ أوضحت أسباب التردد
قائلة :
ـ لو كان شخصا أقل شهرة ولم يكن هناك من قد يرغب في قتله لربما كنت عددت الأمر إعداما شنقا

ـ ونوهت قائلة :
ـ أنها كانت ترغب بالتحدث مع الضابط الذي عثر على الجثة ومعاينة الزنزانة بنفسها قبل إتخاذ القرار للنهائي

ـ أجريت التحقيقات مع الضابطين المناوبين ” تافا نويل وغيتوم بنوم الي تبين أنه كان نائما ”

ـ في يوليو ٢٠٢٥ أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي عن لقطات من كاميرات المراقبة لدعم نظرية إنتحار جيفري إبستين .
ـ تبين لوزارة العدل خلال تدقيقها لقطات كاميرات المراقبة ” أن هناك حوالي دقيقتين و٦٦ ثانية مفقودة من الكاميرات ! و تظهر كاميرات المراقبة جسما برتقالي كان يصعد نحو جناح جيفري إبستين المنعزلة في الساعة ٣٩’١٠ من مساء يوم ٩- ٨ ـ ٢٠١٩ أي قبل ساعات من العثور عليه ميتا ولتتباين التفسيرات مابين تفسير على أنه نزيل بالسجن يرتدي زيا برتقالي أوأنه لأحد حراس أو ضباط السجن
ـ مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي رجح أنه لسجين آخر
ـ مكتب المفتش العام قال ” أنه لا أحد من الضباط يحمل أغطية برتقالية
ـ تحليل أجرته شبكة بي إس نيوز للتسجيلات مستعينة فيه بخبراء مستقلين أكدوا أن مشية الجسم البرتقالي هي لأحد نزلاء السجن يرتدي زيا برتقالي وليس لضابط رغم تأكيد عدة موظفين بالسجن إستحالة إقتياد سجين بهذا التوقيت
حيث وجد أن الفيديو خضع للتعديل وبات ضبابيا رغم إشارة مكتب التحقيقات أنه الفيديو الأصلي !

ـ تقرير المفتش العام يشير إلى :
– أن الحبل الذي عثر عليه في مكان الحادث ليس هو الحبل المستخدم في الإنتحار الذي أدى لوفاته .

ـ محاموا إبستين طعنوا في خلاصة الطب الشرعي ومكتب المفتش العام لوزارة العدل وفتحوا تحقيقا خاصا بهم مستعينين بعالم الأمراض ميخائيل بايدن معتبرين أن وفاته لم تكن إنتحارا .

ـ بسبب وفاة جيفري إبستين أسقطت جميع التهم وأغلق ملف جيفري إبستين وتحولت التحقيقات على شركاء إبستين والتركيز على قضية الإتجار الجنسي للقاصرات ومنهم صديقته ومديرة أعماله غيلين ماكسويل التي أوققت ووجه إليها الإتهام في يوليو ٢٠٢٠ واتهمت وحكم عليها بعشرين عاما في ٢٩ ديسمبر ٢٠٢١ بجرم الإتجار الجنسي للقاصرات
وقبضت السلطات الفرنسية على أحد أفراد شبكة إبستين ” جان اوك برونيل ” عام ٢٠٢٠ والذي أشير أيضا لإنتحارة بعد فترة

– الغموض في شخصية جيفري إبستين ولاطبيعية جزيرتيه ومزرعته وسكنه وطبيعة الغرف المحمية أمنيا حتى من إقتراب العاملين لها وطبيعة إهتماماته العلمية والبحثية والمختبراتية وتجاوزه في تصريحاته علنا على غالبية قادة الدول الكبرى بمن فيهم قادة دولته وطبيعة النظام الأمني فيهم وتشعب شبكة علاقته ذات الطابع السياسي والأمني والتغييري لهيكلية بعض الدول وحتى للنظام الفاتيكاني وحصر الإتهام والتركيز القضائي على قضايا الإتجار الجنسي للقاصرات أعاد الرؤى للاطبيعية وفاته لنظرية المؤامرة ولتحدث البعض بإنه لازال حيا . ولتعدد الرؤى والمؤلفات عنه ونشير هنا لجانب من تلك المؤلفات ” مؤلف ديلان هوارد نائب مدير شركات ميديا الإعلامية وآخرين معهةفي مؤلفهم ـ الرجال الأموات لايرون حكايتهم اللذين يتحدثون عن إرتباط جيفري إبستين بالموساد ودور الجاسوس الإسرائيلي باري بن ميناشي في تدريب إمبراطور الإعلام روبرت ماكويل وتعريف إبنته غيلين ماكسويل على إبستين وإعتماد الموساد له وليتأتى مؤلف العنكبوت لباري ليفين ومونيك الفايزي ليركاز على الشبكات المعقدة في حين يركز مؤلفي كتاب ثراء فاحش لجيمس باترسون وجون كونولي وتيم مالاوي على شبكة علاقات إبستين ويركز مؤلف ضرر مستمر ل لوسيا أوزبورن كراولي على البعد والإجتماعي للنظام القضائي وتشويه وتهميش الأصوات.
ولفتح تحقيقات مستجدة في مزرعته في نيومكسيكو وللتأكد من صحة أو الصحة الإدعاءات بمختبرات المزرعة
ولإقالة المدعية العامة بام بوندي
ليبقى التساؤل . هل نحن إزاء براعة خارقة لرجل محتال عالمي خارق إستطاع زج ملوكا وأمراء ورؤساء دول وقادة وسياسيين ورجال أعمال ومال وعلماء وفنانين ورياضيين أمم أخرى . أم نحن أمام حلقة في قلب شبكة نفوذ عالمية لامرئية ؟

 

ـ ستبقى الحقيقة مغيبة . ولكن لا يمكن طمسها . وهذا ماسنراه في حوارنا الثاني القادم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *