منوعات
أخر الأخبار

“مصطفى حجازي: الشقق الفندقية والخدمية تعكس التحول من التملك إلى الاستثمار التشغيلي”

يشهد السوق العقاري المصري خلال الفترة الحالية تحولًا واضحًا في شكل المنتجات العقارية المطروحة، خاصة مع الانتشار الكبير للشقق الفندقية والخدمية داخل مشروعات شرق وغرب القاهرة، في ظاهرة أصبحت تفرض نفسها بقوة على خريطة الاستثمار العقاري.

 

وفي هذا السياق، أكد مصطفى حجازي، الاستشاري العقاري، أن السوق المصري دخل بالفعل مرحلة جديدة تعتمد على “العقار المدِر للدخل”، وليس مجرد امتلاك وحدة سكنية تقليدية، مشيرًا إلى أن فكر العميل تغيّر بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

 

وأوضح حجازي أن المستثمر لم يعد يبحث فقط عن شراء وحدة بغرض الاحتفاظ بها، بل أصبح يهتم بقدرة العقار على تحقيق عائد مستمر، سواء من خلال التأجير الفندقي أو التشغيل الإداري أو الإقامات القصيرة والمتوسطة.

 

وأضاف أن الشقق الفندقية والخدمية أصبحت من أكثر المنتجات العقارية جذبًا لشريحة كبيرة من العملاء، خاصة المصريين العاملين بالخارج ورجال الأعمال والأجانب، نظرًا لأنها توفر نموذجًا استثماريًا أكثر مرونة وراحة، من خلال وحدات جاهزة للإدارة والتشغيل دون الحاجة لتدخل المالك بشكل مباشر.

 

وأشار إلى أن التوسع العمراني الكبير في مناطق مثل العاصمة الإدارية الجديدة والتجمع الخامس والشيخ زايد ومدينة السادس من أكتوبر، خلق طلبًا حقيقيًا على هذا النوع من الوحدات، خاصة مع زيادة أعداد الشركات الدولية والمقار الإدارية والجامعات والمراكز الطبية الكبرى.

 

وأكد مصطفى حجازي أن السوق العقاري في شرق وغرب القاهرة لم يعد يعتمد فقط على فكرة “السكن”، بل أصبح قائمًا على مفهوم متكامل يجمع بين الإقامة والعمل والخدمات والترفيه، وهو ما دفع المطورين العقاريين إلى تقديم منتجات جديدة تعتمد على الإدارة الفندقية والخدمات الذكية وتجربة المعيشة المتكاملة.

 

وتابع أن العديد من الشركات العقارية أصبحت تركز على تقديم وحدات Managed Apartments أو Branded Residences، بالتعاون مع علامات تشغيل وإدارة متخصصة، بهدف رفع القيمة الاستثمارية للمشروع وتحقيق عوائد تشغيلية أقوى للعملاء.

 

ورغم الإقبال المتزايد على هذا القطاع، شدد حجازي على أن نجاح الاستثمار في الشقق الفندقية لا يعتمد فقط على الحملات التسويقية أو الوعود بعوائد مرتفعة، بل يرتبط بشكل أساسي بقوة التشغيل والإدارة والموقع الحقيقي للمشروع.

 

وأوضح أن بعض المشروعات تعتمد على فكرة “العائد المضمون” كوسيلة للبيع فقط، دون وجود طلب تشغيلي فعلي قادر على تحقيق تلك الأرقام على أرض الواقع، وهو ما يتطلب من العملاء دراسة المشروع بشكل احترافي قبل اتخاذ قرار الشراء.

 

وأشار إلى أن المواقع القريبة من المراكز الإدارية والمالية والجامعات الدولية والمناطق التجارية هي الأكثر قدرة على تحقيق نسب إشغال قوية وعوائد مستدامة، مؤكدًا أن مستقبل هذا القطاع سيكون مرتبطًا بشكل مباشر بجودة الإدارة والخدمة وليس فقط بفخامة المباني.

 

وأضاف أن السوق العقاري المصري يشهد حاليًا تحولًا من مفهوم “امتلاك العقار” إلى مفهوم “تشغيل العقار”، وهي مرحلة طبيعية تشهدها الأسواق العقارية الكبرى حول العالم، خاصة مع تطور أنماط الاستثمار وتغير احتياجات العملاء.

 

واختتم مصطفى حجازي تصريحاته مؤكدًا أن الشقق الفندقية والخدمية ستكون من أبرز القطاعات العقارية نموًا خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل توجه الدولة للتوسع العمراني وزيادة الاستثمارات الأجنبية والسياحية، إلى جانب تغير عقلية المستثمر المصري الذي أصبح يبحث عن الأمان والعائد في الوقت نفسه.

 

> “العقار لم يعد مجرد وحدة تُمتلك، بل أصبح أصلًا استثماريًا قادرًا على توليد دخل مستمر لمن يختار المشروع الصحيح” — مصطفى حجازي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *