منوعات

لماذا يزداد الاهتمام بـ CMN GO؟ منصة تجمع التعليم والتحليل والأخبار والتدريب في مكان واحد

في سوق اعتاد فيه المتداول على التنقل بين عشرات المصادر للحصول على التعليم والتحليل والأخبار والتدريب، تحاول CMN GO تقديم تجربة مختلفة؛ إذ طورت خلال الفترة الماضية منظومة تضم أكثر من 15 قسمًا وخدمة داخل تطبيق واحد، تجمع بين الجانب التعليمي والتحليلي والنفسي والتدريبي والاجتماعي، في نموذج يستهدف التعامل مع رحلة المتداول باعتبارها منظومة متكاملة وليست مجرد توصية أو كورس منفرد.

ولا تكمن الفكرة في عدد الأقسام فقط، وإنما في طبيعة بعض الخدمات التي اختارت CMN GO الاستثمار فيها، خاصة تلك التي ترى الشركة أنها لا تحصل عادة على الاهتمام الكافي داخل قطاع التداول العربي. فإلى جانب الكورسات ومدارس التحليل المختلفة والأخبار ومتابعة السوق والتدريب وإدارة رأس المال، خصصت المنصة مساحة مستقلة لدراسة عقلية وسلوك المتداول، باعتبار أن المشكلة في كثير من الأحيان لا تكون في نقص المعلومات، وإنما في طريقة اتخاذ القرار والتعامل مع الخوف والطمع والضغط والخسارة والثقة الزائدة والتردد.

ومن هنا جاء تطوير برامج نفسية متخصصة بمشاركة خبراء وأطباء ومتخصصين يحملون مؤهلات أكاديمية متقدمة في مجالات علم النفس والمخ والأعصاب، بحيث لا يقتصر الأمر على تقديم نصائح عامة من نوع “تحكم في مشاعرك” أو “التزم بخطتك”، وإنما يستهدف فهم الأنماط السلوكية والفكرية لكل مستخدم والعمل على تطويرها من خلال برامج وتدريبات منظمة.

وترى CMN GO أن إدخال هذا المستوى من التخصص إلى تجربة المتداول يمثل أحد أبرز العناصر التي تميز المشروع؛ فالهدف ليس تعليم المستخدم كيف يقرأ الرسم البياني فقط، وإنما مساعدته أيضًا على فهم كيف يفكر عندما يكون المال والضغط والقرار في مكان واحد، ولماذا يكرر بعض الأخطاء رغم معرفته المسبقة بأنها أخطاء، وكيف يمكنه بناء قدر أكبر من الانضباط والوعي بسلوكه بمرور الوقت.

وتعمل المنصة على تطوير هذا الجانب بصورة أكثر تخصيصًا، بحيث تستفيد البرامج من تقييم أداء وسلوك كل مستخدم لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، بدلًا من التعامل مع جميع المتداولين باعتبارهم يواجهون المشكلات النفسية نفسها. وهي رؤية تسعى من خلالها CMN GO إلى نقل مفهوم “عقلية المتداول” من مجموعة محاضرات عامة إلى مسار تدريبي أكثر ارتباطًا بالشخص نفسه.

وفي الجانب الآخر، اتخذت الشركة موقفًا واضحًا تجاه واحدة من أكثر المشكلات حساسية في سوق خدمات التداول، وهي العشوائية والمبالغة في الوعود التي قد تصاحب تقديم بعض خدمات التحليل والتوصيات.

ولهذا وضعت CMN GO المحللين العاملين ضمن منظومتها تحت نظام متابعة ورقابة مستمرة، مع قواعد تنظم طريقة تقديم التحليلات والتوصيات والتواصل مع المستخدمين. وتؤكد الشركة أن المحلل، مهما بلغت خبرته، لا يملك أن يعد العميل بربح مضمون أو يقدم نتيجة مستقبلية باعتبارها أمرًا مؤكدًا؛ فالأسواق بطبيعتها تقوم على الاحتمالات والمخاطر، ولا يوجد محلل يستطيع إلغاء هذه الحقيقة.

ويأتي هذا التوجه في محاولة لتغيير العلاقة التقليدية بين العميل والمحلل؛ فبدلًا من أن تصبح شخصية المحلل هي مركز الخدمة، تسعى CMN GO إلى أن تكون المنظومة نفسها هي المرجع، وأن يعمل المحللون داخل إطار مهني ورقابي واضح، مع التركيز على السيناريوهات وإدارة المخاطر ومناطق الدخول والخروج وخطط التعامل مع رأس المال، بعيدًا عن لغة الوعود أو تصوير التداول باعتباره طريقًا مضمونًا لتحقيق الأرباح.

ويظهر ذلك بصورة واضحة في قسم اتجاه السوق، الذي يمثل أحد الأقسام الرئيسية داخل التطبيق، حيث تعمل المنصة على توفير متابعة للأسواق على مدار الساعة بمشاركة مجموعة من المحللين، مع تقديم رؤى وتحليلات وتوصيات تتضمن مناطق محتملة للدخول والخروج وخططًا لإدارة رأس المال والمخاطر، إلى جانب متابعة التغيرات التي قد تطرأ على السيناريو المطروح.

وفي التعليم، لا تعتمد CMN GO على مدرسة تحليلية واحدة؛ إذ تضم المنظومة مدارس وأساليب مختلفة لدراسة الأسواق، بما يمنح المستخدم فرصة التعرف على أكثر من طريقة في التحليل وقراءة حركة السعر قبل تكوين منهجه الخاص، مع ربط الدراسة بالتدريب والتطبيق بدلًا من انتهاء رحلة المستخدم بمجرد مشاهدة المحتوى التعليمي.

ويضاف إلى ذلك قسم الأخبار الذي يهتم بمتابعة الأحداث والبيانات المؤثرة في الأسواق بصورة مستمرة، وأقسام التدريب العملي، وإدارة المخاطر ورأس المال، والمحتوى المتخصص، فضلًا عن مجموعة من الخدمات الأخرى التي تعمل الشركة على ربطها داخل تجربة واحدة.

ولم تتوقف فكرة CMN GO عند الجوانب المرتبطة مباشرة بالشاشات والأسواق؛ إذ أضافت المنصة أقسامًا وتجارب اجتماعية ورحلات وفعاليات تستهدف بناء مجتمع حقيقي للمستخدمين، بما يسمح بأن تمتد التجربة خارج التطبيق نفسه، وهو توجه يعكس رغبة الشركة في بناء علاقة طويلة المدى مع مجتمعها بدلًا من تقديم منتج رقمي ينتهي دوره عند مشاهدة درس أو قراءة تحليل.

وبذلك، فإن المستخدم لا يشترك للحصول على “توصيات” فقط، ولا للحصول على “كورس” فقط؛ بل يدخل إلى منظومة تضم أكثر من 15 قسمًا وخدمة تتوزع بين التعليم والتحليل والأخبار والتدريب وإدارة رأس المال وعقلية المتداول والمتابعة والأنشطة الاجتماعية وغيرها من المكونات التي جرى تصميمها لتعمل بصورة مترابطة.

وتزداد المنافسة السعرية للمشروع وضوحًا عند النظر إلى حجم هذه المنظومة؛ إذ يبلغ السعر المعلن حاليًا للاشتراك 225 دولارًا مقابل الوصول إلى الخدمات المشمولة في الباقة وفق شروطها، وهو السعر الذي تراهن عليه CMN GO بوصفه عنصرًا تنافسيًا قويًا مقارنة بالحصول على عدد كبير من الخدمات المتخصصة بصورة منفصلة.

لكن الرهان الأكبر بالنسبة إلى CMN GO لا يبدو قائمًا على السعر وحده؛ فالسعر يمكن تغييره والعروض يمكن أن تنتهي، بينما تحاول الشركة بناء ميزتها الأساسية حول سؤال أكثر أهمية: ماذا لو لم يعد المتداول مضطرًا إلى البحث عن كل جزء من رحلته في مكان مختلف؟

تعليم بمدارس متعددة، أخبار ومتابعة للأسواق، محللون يعملون داخل إطار رقابي، خطط لإدارة رأس المال، تدريب عملي، برامج متخصصة في عقلية وسلوك المتداول، وتجارب اجتماعية؛ كلها عناصر تحاول CMN GO جمعها داخل تجربة واحدة بسعرها الحالي البالغ 225 دولارًا.

ولهذا قد يكون السؤال بالنسبة لمن يبحث حاليًا عن تطوير تجربته في التداول ليس فقط: كم تبلغ تكلفة الاشتراك؟ وإنما: كم سيكلفني الحصول على كل هذه الخدمات بصورة منفصلة، وكم منصة سأحتاج إليها حتى أجمعها في مكان واحد؟

ومع استمرار CMN GO في إضافة أقسام وتجارب جديدة، يبدو أن المشروع يراهن على أن المرحلة المقبلة في سوق خدمات المتداول العربي لن تكون المنافسة فيها على “من يقدم توصية أكثر”، وإنما على من يستطيع بناء البيئة الأكثر اكتمالًا حول المتداول نفسه؛ من معرفته بالسوق، إلى قراره، إلى إدارة مخاطره، وصولًا إلى طريقة تفكيره وسلوكه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *