من المهام المتفرقة إلى منظومة متكاملة.. الدكتور عمر أحمد فتحي يركز على الـWorkflows لتطوير كفاءة العمل التسويقي

مع التطور المتسارع في أدوات التسويق الرقمي والذكاء الاصطناعي، لم يعد نجاح العلامات التجارية يعتمد فقط على إنتاج محتوى جيد أو إطلاق حملات إعلانية، وإنما أصبح تنظيم العمليات الداخلية وربط مراحل العمل المختلفة عنصرًا أساسيًا في تحقيق نتائج أكثر كفاءة واستدامة.
وفي هذا الإطار، يعمل الدكتور عمر أحمد فتحي على توظيف مفهوم الـWorkflows داخل العمليات التسويقية، بهدف مساعدة العملاء والبراندات على تحويل المهام المتكررة والمراحل المنفصلة إلى منظومة عمل مترابطة يمكن إدارتها ومتابعتها بشكل أكثر تنظيمًا.
ويعتمد مفهوم الـWorkflow على تصميم سلسلة واضحة من الخطوات تبدأ من نقطة محددة، ثم تنتقل تلقائيًا أو بشكل منظم بين المراحل المختلفة وفقًا لقواعد وإجراءات محددة، بما يقلل من الاعتماد على التدخل اليدوي في المهام المتكررة ويمنح فرق العمل رؤية أوضح لسير العمليات.
ويرى الدكتور عمر أحمد فتحي أن أهمية الـWorkflows بالنسبة للبراندات لا تقتصر على توفير الوقت، وإنما تمتد إلى تقليل الأخطاء، تحسين سرعة الاستجابة، تنظيم البيانات، توحيد خطوات العمل، وتحسين تجربة العميل.
ويقول:
««أنا شايف إن أكبر مشكلة عند براندات كتير مش إنهم مش بيشتغلوا، بالعكس، هما بيشتغلوا كتير جدًا، لكن المشكلة إن أجزاء الشغل مش مترابطة. الـWorkflow بيخلي كل خطوة تعرف اللي بعدها، وكل معلومة توصل للشخص الصح في الوقت الصح.»»
ويمكن تطبيق الـWorkflows في العديد من العمليات داخل الشركات والبراندات، مثل استقبال العملاء والـLeads، متابعة المبيعات، إدارة المحتوى، مراجعة التصميمات، جدولة المنشورات، إرسال التنبيهات، جمع البيانات، إعداد التقارير، ومتابعة نتائج الحملات التسويقية.
كما يمكن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل هذه المنظومات، بحيث لا يعمل الـAI كأداة منفصلة، وإنما يصبح جزءًا من Workflow متكامل؛ فعلى سبيل المثال، يمكن أن تبدأ العملية باستقبال بيانات العميل، ثم تحليلها، وتوليد مقترحات، وإرسالها للمراجعة، وبعد اعتمادها تنتقل تلقائيًا إلى مرحلة التنفيذ والمتابعة.
ويؤكد الدكتور عمر أحمد فتحي أن الهدف من بناء هذه المنظومات ليس استبدال العنصر البشري، وإنما تحرير وقت فرق العمل من المهام الروتينية، حتى يتمكنوا من التركيز على القرارات التي تحتاج إلى التفكير والإبداع والخبرة.
ويضيف:
««لما تخلي المهام المتكررة تمشي بشكل منظم، الفريق بيبدأ يركز في الحاجات اللي فعلًا محتاجة عقل بشري؛ زي الاستراتيجية، الإبداع، فهم العميل، واتخاذ القرار.»»
ومن أهم الفوائد التي يمكن أن تحققها الـWorkflows للبراندات رفع كفاءة التشغيل، تقليل الوقت الضائع بين المراحل، تحسين متابعة العملاء، تقليل احتمالية نسيان المهام، والحصول على صورة أكثر وضوحًا عن أداء العمليات المختلفة.
ويرى الدكتور عمر أحمد فتحي أن المرحلة القادمة من العمل التسويقي ستشهد توسعًا أكبر في الاعتماد على الأنظمة المترابطة التي تجمع بين التسويق، البيانات، الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، خاصة مع زيادة حجم العمليات التي تحتاج الشركات إلى إدارتها يوميًا.
ويختتم قائلًا:
««البراند اللي بيكبر من غير نظام، كل ما يكبر مشاكله بتكبر معاه. لكن لما تبني الـWorkflow صح من البداية، تقدر تكبر وأنت عندك نظام قادر يستوعب النمو بدل ما كل زيادة في العملاء تتحول إلى ضغط إضافي على الفريق.»»
وبهذا الاتجاه، يتحول الـWorkflow من مجرد أداة لتنظيم المهام إلى جزء من البنية التشغيلية للبراند، يساعده على العمل بصورة أكثر تنظيمًا وقابلية للتوسع، مع الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والأتمتة في المراحل التي يمكن تحسينها تقنيًا.



