
صوت الداخل
بقلم/ناني عادل
في كل انسان جوه صوت خفي صوت دايما بيحاول يوصل لك رسالة صوت مرات بنسكت عنه ومرات بنسمع له بصعوبة ومرات نتجاهله تماما لكن الحقيقة إن الصوت ده هو اللي بيعرفك على نفسك من غير كذب ولا خداع من غير تظاهر ولا خوف هو اللي بيوريك الحدود اللي محتاج تكسرها والامكانيات اللي محتاج تطلقها والاحساس اللي محتاج تعيشه كل يوم الانسان اللي يتجاهل الصوت ده يعيش حياة نص نص نص قرار ونص شعور ونص وعي ونص خوف اما اللي يسمع له يعرف إن كل لحظة بيراعي نفسه فيها وبيفهم اللي جواه كل خطوة بيخطوها وبيسأل نفسه قبل ما يتحرك وبيقيس مشاعره وبيميزها من الافكار والاراء اللي حواليه بيبدأ يعيش بوعي أكبر وحرية أكبر وقوة حقيقية الصوت الداخلي مش بيأمرك على طول لكن بيهمس ويجرب يخليك تصغي وتفهم وتختار مش دايما صح بس على الاقل اختيارك بيبقى ملكك مش متأثر بأي حد أو موقف وممكن تحس أوقات إنك خايف تسيبه يروح وممكن تحس إنه مزعج لكن أول ما تسمع له هتعرف ان اللي في داخلك أغلى من أي حاجة بره هتعرف ان السكون اللي جواه بيحمل قوة ووضوح ووعي مش ضعف ولا استسلام الانسان اللي يتواصل مع صوته الداخلي يعرف متى يضحك ومتى يسكت ومتى يتحرك ومتى يوقف ومتى يقول لأ ومتى يقول نعم ومتى يفرح ومتى يحزن ومتى يترك الحاجة اللي بتوجعه ومتى يثبت على الشيء اللي محتاجه مهما كان صعب الصوت الداخلي هو البوصلة اللي ما بتغلطش مهما حاولت تملي عقلك بأفكار تانية ومهما حاول الناس يغيروه مهما كانت الضغوط حواليك كل لحظة تسمع له خطوة نحو نفسك خطوة نحو قرارك خطوة نحو الحرية الداخلية خطوة نحو الشخص اللي تستحق تكونه وفي النهاية صوت الداخل مش رفاهية ولا ترف بل ضرورة زي النفس نفسه زي الهواء اللي بتتنفسه لازم تسمع له لازم تحس به لازم تتعامل معاه لازم تدي له الفرصة يقودك للي جوه قلبك وعقلك وروحك واللي يسمع صوته ويعيه يعيش حياة أكمل وأهدى وأقوى وأصدق


