مقالات

الإعلامى الدكتور مجدي كامل الهواري يكتب : باكستان تطالب إسرائيل المهزومة بالانسحاب من كل الأراضي العربية المحتلة !!

في موقف سياسي لافت يعكس تحولات متسارعة في المشهد الدولي، جددت باكستان دعوتها الصريحة إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة، معتبرة أن استمرار الاحتلال لم يعد مقبولاً في ظل المتغيرات الجيوسياسية الراهنة، ولا يمكن تبريره أمام إرادة الشعوب أو مبادئ العدالة الدولية.

هذا الموقف الباكستاني لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى تاريخ طويل من الدعم السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية، حيث ترى إسلام آباد أن الصراع لم يعد مجرد نزاع حدودي، بل قضية احتلال واضحة تستوجب حلاً جذرياً يقوم على إنهاء السيطرة الإسرائيلية على الأراضي العربية، وفي مقدمتها فلسطين.

وتؤكد باكستان أن ما تصفه بـ”الهزيمة السياسية والأخلاقية” لإسرائيل يتجلى في تزايد العزلة الدولية، وتصاعد الانتقادات داخل العديد من الدول الغربية نفسها، فضلاً عن موجات الغضب الشعبي العالمي التي ترفض استمرار العدوان والانتهاكات بحق المدنيين.

ويرى مراقبون أن اللهجة الباكستانية الحادة تحمل رسائل متعددة، أبرزها أن ميزان القوى لم يعد كما كان، وأن هناك دولاً باتت أكثر جرأة في التعبير عن مواقفها، خاصة مع تنامي محور دولي يدعو إلى إعادة التوازن في النظام العالمي، بعيداً عن الهيمنة التقليدية.

كما أن هذا التصعيد في الخطاب السياسي يعكس إدراكاً متزايداً بأن استمرار الاحتلال يهدد الاستقرار الإقليمي، ويغذي دوائر العنف، ويقوض أي فرص حقيقية لتحقيق السلام. ومن هنا، فإن الدعوة إلى الانسحاب الكامل ليست مجرد موقف سياسي، بل محاولة لإعادة طرح حل شامل يعيد الحقوق إلى أصحابها.

وفي المقابل، تتجاهل إسرائيل مثل هذه الدعوات، مستندة إلى دعم بعض القوى الدولية، إلا أن الضغوط المتزايدة قد تفرض واقعاً جديداً، خاصة إذا ترافقت مع تحركات دبلوماسية واقتصادية أكثر تأثيراً على الساحة العالمية.

يبقى السؤال الأهم: هل تتحول هذه الدعوات إلى خطوات عملية تُجبر إسرائيل على إعادة حساباتها، أم ستظل مجرد مواقف سياسية تُضاف إلى سجل طويل من البيانات التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ؟

الإجابة ستحددها موازين القوة في المرحلة المقبلة، لكنها بلا شك تشير إلى أن القضية الفلسطينية ما زالت حية، وأن أصوات المطالبة بالعدالة لا تزال تتصاعد رغم كل التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *