فضيلة الشيخ محمود محمد عبد الهادي سامون... من الرجال الذين لا يصنعون المجد لأنفسهم، بل يورثونه للأجيال

إلى جدنا…
رسالة من أحفاده أبناء الأستاذ محمود محمود محمد عبد الهادي سامون
إلى جدنا، فضيلة الشيخ محمود محمد عبد الهادي سامون…
ما ورثناه منك لم يكن اسمًا، بل سيرةً سبقت إلى القلوب قبل أن تحفظها الكتب. لذلك، كلما ذُكر اسمك، لم نستحضر رجلًا مضى، بل أثرًا بقي، وذكرًا طيبًا لم تغادره الأيام.
ولسنا نكتب اليوم لنزيد من قدرك، فالسير العظيمة لا يزيدها ثناء الأحفاد رفعةً، وإنما يزداد الأحفاد بها شرفًا. ولعل أعظم ما تركته لنا لم يكن إرثًا يُقتنى، وإنما قيمًا عاشت في أبنائك قبل أن تصل إلى أحفادك. وقد رأينا ذلك في والدنا، الأستاذ محمود محمود محمد عبد الهادي سامون، الذي حمل من سيرتك نصيبًا، فربانا على أن شرف الإنسان في خُلُقه قبل مكانته، وأن صلة الرحم عبادة، وأن احترام الكبير وفاء، وأن الكلمة أمانة، وأن العلم رسالة لا تكتمل إلا بالتواضع، وحسن المعاملة، وخدمة الناس.
ونسأل الله أن يرحمك رحمةً واسعة، وأن يحفظ والدنا، وأن يبارك في أعمامنا وعماتنا، وأبنائهم وأحفادهم، وسائر آل سامون، وأن يديم بينهم المحبة، ويجمعهم دائمًا على الخير، وأن يجعل هذه العائلة كما عهدناها، متماسكةً بجذورها، عزيزةً بتاريخها، كريمةً بأخلاقها، وفيةً لاسمٍ حفظه أصحابه بالعلم والعمل.
أحفادك
محمود محمود
محمد محمود
رانيا محمود محمود

وقد وصلت إلينا هذه السيرة عبر الصفحة التي نشرها عمنا، الأستاذ والمعلم الجليل ” بشير محمود عبد الهادي سامون ” ، أحد القامات التربوية التي اقترن اسمها بالعلم، والوقار، وحسن السيرة، والذي ظل، بعلمه وأخلاقه، امتدادًا مشرفًا للمدرسة التي غرسها والده. وكان نشره لهذا العمل دليلًا على وفائه لتاريخ الأسرة، وحرصه على أن يبقى إرث الآباء والأجداد حيًا في ذاكرة الأبناء والأحفاد.
أما هذا العمل، فقد أعده وكتبه ووثقه ابن العائلة، المهندس كمال حمزة، الذي بذل جهدًا صادقًا في جمع الروايات، ومراجعة الوقائع، وتوثيق التفاصيل، حتى خرجت هذه السيرة في صورةٍ تليق بقيمة صاحبها، وتبقى مرجعًا للعائلة، ووثيقةً تحفظ تاريخًا يستحق أن يبقى.
في سيرة فضيلة الشيخ محمود محمد عبد الهادي سامون
إعداد وتوثيق وكتابة
المهندس : كمال حمزة
اليوم مع عملاق من عمالقة التربية والتعليم ومؤسسها فى البريجات منذ عشرينات القرن الماضى .
جدى لأمى .. المغفور له بإذن الله الشيخ/ محمود محمد عبدالهادى سامون ، رحمه الله تعالى رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
السيرة الذاتية للمربي الفاضل الشيخ محمود محمد عبد الهادي سامون (رائد التعليم الأول وناظر البريجات التاريخي في عشرينات القرن الماضي)
النشأة والتمكين العلمي (مرحلة التأسيس).
وُلد الشيخ الجليل محمود محمد عبد الهادي سامون في عام ١٩٠٣ م ، ونشأ في بيئة ريفية أصيلة غرست في نفسه حب العلم والتعلق بالقرآن الكريم. أتم في مطلع شبابه حفظ كتاب الله كاملاً عن ظهر قلب، ونظراً لتمكنه التام وتفوقه، خضع للاختبار الرسمي في حفظ القرآن، ووفقاً للقوانين المعمول بها في تلك الحقبة، أُعفي من الخدمة العسكرية تكريماً لحملة القرآن الكريم.
التحق بعد ذلك بـ “دار المعلمين العليا” – والتي كانت تعد من أرفع وأعرق المؤسسات التعليمية والأكاديمية في مصر آنذاك – وتخرج منها حاملاً لواء التربية والتعليم والتنوير ليكون من الرعيل الأول لرجال التعليم الأكاديمي.
المسيرة المهنية (ريادة التعليم وعقد العشرينات)
بدأ مسيرته الوظيفية معلماً بأحد مدارس محافظة الشرقية، واستمر بها لمدة عامين اكتسب خلالهما خبرة تربوية واسعة.
ومع عشرينيات القرن الماضي ، ومع إنشاء أول مدرسة ابتدائية في تاريخ قرية البريجات، صدر قرار تاريخي بنقله ليتولى مَهمة تأسيسية كبرى وهي: منصب ناظر المدرسة.
أدار المدرسة بحكمة واقتدار، وظل في منصبه ناظراً لها طوال سنوات خدمته ؛ حيث كان يرفض الترقيات والمنشآت الوظيفية الأعلى التي كانت تقتضي نقله خارج القرية، نظراً لصعوبة وسائل الانتقال والمواصلات في تلك الحقبة الزمنية، ولارتباطه الوثيق بأهالي البريجات وأرضها.
التأسيس المشترك والجهاد التنويري مع الشيخ المهتدي أمين حمزه (الشهير بالشيخ توفيق حمزه)
عند تولي الشيخ محمود سامون نظارة المدرسة، كان الشيخ المهتدي أمين حمزة هو أول من شارك معه في سلك التدريس والعمل بالمدرسة منذ أيامها الأولى. وقد قاد العالِمان الجليلان معاً ملحمة فكرية واجتماعية كبرى في تاريخ القرية ؛ حيث بذلا جهوداً مضنية في إقناع أولياء الأمور بضرورة إلحاق أولادهم بالتعليم النظامي الحديث بالمدرسة، ودفعهم لتغيير المفهوم السائد والانتقال من نظام “الكتاتيب” الذي كان معمولاً به كخيار وحيد قبل إنشاء المدرسة، مما أسهم في وضع حجر الأساس الحقيقي لنهضة البريجات العلمية وتخريج قاماتها وأعلامها.
الفريق المعاون: حظي بإدارة تعليمية قوية تمثلت في نخبة من الشيوخ والمعلمين الأفاضل الذين عاونوه في أداء رسالته التربوية، وهم:
١/ الشيخ حسين زكريا
٢/ الشيخ محمد خلاف
٣/ الشيخ عبد الله الحلاج
٤/ الشيخ محمود عليوة
كما أن الأسلوب التربوي للشيخ محمود سامون:
عُرف بالحزم العادل والالتزام الصارم، وحرص مع طاقمه التعليمي على دمج العلوم الحديثة بالتربية الأخلاقية والدينية، مما ساهم في تخريج أجيال متميزة تولت مناصب قيادية في المجتمع.
كفاح النظارة والفلاحة (رجل العلم والأرض)
جسّد الشيخ محمود سامون نموذجاً فريداً للرجل المصري العصامي المعتز بجذوره وأرضه؛ فكان يُقسم يومه بين رسالتين ساميتين:
صباحاً: ناظراً ومربياً وقائداً تربوياً حازماً وملهماً، يبني عقول أبناء القرية ويوجههم نحو المستقبل.
آخر النهار: فلاحاً يرتدي ثوب الأصالة والجد، يزرع أرضه ويشرف عليها بنفسه، ضارباً أروع الأمثلة في أن العمل شرف وأن الأرض والعلم توأمان لا ينفصلان في بناء الأوطان.
التقاعد والوفاء (علاقة تاريخية مع محمود بك حمزة)
استمر الشيخ محمود في عطائه التربوي المخلص حتى بلغ سن التقاعد القانوني (المعاش) في عام ١٩٦٣ م. بعد ترك العمل الرسمي ، قضى أيامه المباركة في هدوء ووقار، متفرغاً لمجالسة أصحابه من وجهاء القرية وأعيانها.
وكان من أشهر رفقائه المقربين الحاج الفاضل/ محمود بك عبد السيد حمزة (النائب البرلماني العريق) ؛ حيث جمعتهما رابطة إخاء ومودة عز نظيرها في الوفاء. فكانت الصداقة بينهما وطيدة وعميقة لدرجة أنه لو غاب الشيخ محمود يوماً واحداً عن مجلس النائب، سارع محمود بك بإرسال مِرسال خاص إلى بيته للسؤال عنه والاطمئنان على سلامته.
الفداء والشهادة (البطل عبد العزيز سامون في حرب أكتوبر)
تجلّت قيم الوطنية والتضحية بأسمى معانيها في بيته وعائلته؛ حيث قدّم نجله البار البطل عبد العزيز محمود محمد عبد الهادي سامون روحه فداءً للوطن. فكان من أبطال القوات الخاصة البواسل (الصاعقة/المظلات) الذين شاركوا في حرب أكتوبر المجيدة عام ١٩٧٣ م، وقدم روحه طاهرة فداءً للوطن ونال شرف الشهادة العظيم ممتزجاً بتراب مصر الطاهر دفاعاً عن العرض والأرض، ليرفع رأس عائلته وبلدته عالياً في سجلات المجد العسكري الخالد للوطن.
امتداد الرسالة والتعليم (الأبناء وعائلته)
سلك بقية أبنائه ونسله الأبرار مسلكه الأكاديمي والتربوي بكل إخلاص، وحملوا أمانة التعليم وبدأوا مسيرتهم معلمين مخلصين حتى ارتقوا وتدرجوا ليصبحوا مديري مدارس قديرين، وهم:▫️
١/ الأستاذ علي محمود عبد الهادي سامون: بدأ مسيرته معلماً مخلصاً وتدرج بجهوده حتى نال شرف الإدارة المدرسية.▫️
٢ / الأستاذ عبد اللطيف محمود عبد الهادي سامون: قامة تربوية متميزة، شق طريقه من محراب التدريس وترقى حتى أصبح مديراً لأجيال متعاقبة.▫️
٣/ الأستاذ / بشير محمود عبد الهادي سامون: وجه تربوي بارز، بدأ معلماً وبذل سنوات عمره متفانياً في العمل حتى تقلد منصب مدير مدرسة.▫️
٤/ الأستاذ عبد الهادي مهدي محمد سامون (نجل أخيه): سلك نفس المنهج التربوي العريق، وبدأ معلماً ثربويا، مكملاً الإرث التنويري والتربوي المشرف لعائلة سامون بالبريجات.
الجانب العائلى والامتداد : استمرت مسيرة العطاء والعمل في أبنائه من بعده، حيث برز من نجليه:
٥/ الأستاذ محمود محمود محمد عبد الهادي سامون: سار على خطى والده في محراب العلم، حيث التحق بالعمل في قطاع التربية والتعليم وشغل عدة أعمال إدارية متميزة.
٦/ الأستاذ مهدي محمود محمد عبد الهادي سامون: اتجه إلى مجال آخر ، حيث عمل وما زال يباشر نشاطه بنجاح في مجال الأعمال الحرة .
الأثر والمكانة الاجتماعية:
الإصلاح الاجتماعي: امتلك الشيخ محمود سامون مكانة رفيعة وكلمة مسموعة بين عائلات قرية البريجات والقرى المجاورة ، وكان يُستدعى كحَكم ومصلح في الجلسات العرفية وفض النزاعات.
الإرث الإنساني: ترك خلفه سيرة عطرة وإرثاً تربوياً وعائلياً يُحتذى به، ويُذكر اسمه حتى اليوم كرمز من رموز التعليم والتنوير في محافظة البحيرة.
الوفاة والإرث :
وافته المنية في عام ١٩٧٨م عن عمر يناهز ٧٥ عاماً قضى معظمها في خدمة العلم والتربية والأرض، ورُفعت روحه إلى بارئها تاركاً سيرة عطرة وإرثاً تفتخر به عائلته وأبناؤه وتلاميذه في البريجات ومحافظة البحيرة بأسرها، فحمده الله برحمته الواسعة وجزاه خيراً بقدر ما علّم وأدّب وأنار من عقول، وتقبل ابنه في منازل الشهداء الأبرار.

درع وفاء وعرفان
بأسمى معاني الإعزاز والإجلال، ولمسة وفاء تنبض بالبر والامتنان،يُهدى هذا الدرع تقديراً وتخليداً لروح الجد الغالي والـمُربي الفاضل: فضيلة الشيخ / محمود محمد عبد الهادي سامون (رحمه الله وجعل الجنة مثواه) رائد التعليم الأول وناظر البريجات التاريخي ، مواليد: ١٩٠٣م المحال للمعاش: ١٩٦٣م الوفاة: ١٩٧٨م .
تقديراً لرحلة عطاء وإخلاص ممتدة في محراب التربية والتعليم، حيث كان أول من خط طريق التنوير وبناء العقول لأبناء بلدته، وبذل عمره الشريف معلماً ومربياً قديراً، تاركاً إرثاً من العلم والفضيلة يتوارثه الأبناء والأحفاد كابراً عن كابر.”جزاك الله عنا وعن العلم والوطن خير الجزاء، وبوّأك الله منزلاً مباركاً في جنات النعيم بقدر ما علّمت وأدّبت وأنرت من عقول”مُقـــدّم بكل الحُب والإجلال …
مِـــن حفيـــدك: م / كمال مصطفى حمزة .
العريش فى الاثنين : ٢٠٢٦/٧/٦ الموافق : ٢١ المحرم ١٤٤٨ هجرية .
البريجات كلنا واحد
الوحدة المحلية لمركز ومدينة كوم حماده
بشير سامون
Ali Kamal
عبدالفتاح سامون
إشارة إلى الأصدقاء
Mahmoud Hamza
Omnia Kamal
Mohamed Shawki
محمد خالد ضرار
صابر حمزه
Kadry Hamza
Gamal Hamza
سعيد يونس حمزه
الشيخ علي فريج راشد
الحاج مسعد ابو جابر
علي يونس حمزة
نبيل الجارحى حمزة
عائلة آل حمزة على إمتداد العالم العربي
سامية عيد
ملتقى اهالى مدينة السادات
هيثم حمزه
ابوسجده محمد علوانى
سامي حمزة
محمد عبد الكريم حمزة
Abed Hamza
عطية أبو قردود
EngMahmoud Hamdy Hamza
Mahmoud Mahmoud
Mohamed Mahmoud
محمود عبد الهادي
خالد عبد الحليم دنقل
أم علاء نصار
محمود رضوان
محمد صلاح زكريا
خليل مصطفي حمزه
عاطف خليل
كامل خليل
محفوظ حسن الطوايله
سامى عبد الونيس ابراهيم
تاج الدين ال رفاعى
ابراهيم حمدي حمزه
محمد عبدالسيد عيد
Mahmod M M Hamza



