
في زمنٍ تشابكت فيه القضايا وتعقدت مسارات التقاضي، يبرز اسم المحامي عبدالله حلوه كأحد الوجوه القانونية التي اختارت طريقًا صعبًا عنوانه: الانحياز المطلق للحق، مهما كانت كلفة المواجهة. لم يكن حضوره في ساحات المحاكم مجرد أداءٍ مهني تقليدي، بل تحول إلى حالة قانونية خاصة، عنوانها الجرأة في الطرح، والقدرة على تفكيك أعقد الملفات الجنائية والاقتصادية بمنهجٍ يجمع بين صرامة القانون وروح المقاتل.
منذ خطواته الأولى داخل أروقة العدالة، أدرك “حلوه” أن المحاماة ليست مهنة من يرتدي الروب الأسود فحسب، بل مسؤولية من يحمل على عاتقه مصير إنسان، وسمعة أسرة، وحقًا قد يضيع بين الأوراق إن لم يجد من يدافع عنه بإخلاص. لذلك اتجه إلى التخصص في القضايا الجنائية والاقتصادية، حيث المساحات الأكثر اشتعالًا، وحيث تكون الكلمة الواحدة قادرة على تغيير مسار حكمٍ بأكمله.
يتميز أسلوبه بالمرافعات التي تجمع بين البناء القانوني المحكم والبعد الإنساني المؤثر، فلا يكتفي بسرد النصوص، بل يصنع منها رواية متكاملة تُقنع العقل وتهز الوجدان في آنٍ واحد. ولهذا ارتبط اسمه في أذهان كثيرين بصورة المحامي الذي لا يراهن على الحلول السهلة، بل يخوض معاركه حتى اللحظة الأخيرة، مؤمنًا بأن العدالة لا تُمنح… بل تُنتزع انتزاعًا بالحجة والقانون.
ولعل ما يميّز تجربته المهنية أيضًا، هو حضوره خارج قاعات المحاكم؛ حيث استطاع أن يخلق لنفسه مساحة تأثير عبر كتاباته القانونية ومواقفه الواضحة، مقدمًا نموذجًا للمحامي الذي يدرك أن رسالته لا تقتصر على الدفاع عن موكله فقط، بل تمتد إلى الدفاع عن هيبة القانون ذاته.
لا يبحث عبدالله حلوه عن الأضواء بقدر ما تصنعه إنجازاته من حضورٍ لافت، فهو يؤمن أن القيمة الحقيقية للمحامي تُقاس بعدد القضايا التي أعاد فيها الحق إلى أصحابه، وعدد المظلومين الذين وجدوا في صوته طوق نجاة.
في مشهدٍ قانوني يحتاج إلى نماذج قوية تجمع بين المهنية والشجاعة، يواصل “الاستاذ عبدالله حلوه” رحلته بثبات، رافعًا شعارًا غير مكتوب لكنه واضح في كل خطوة يخطوها:
“المحاماة معركة… ومن يختارها عليه أن يكون مستعدًا للدفاع حتى النهاية.”



