مقالات
أخر الأخبار

حسن رمضان حسن عيسى يكتب.. أرواحٌ ضائعةٌ .. وهَاماتٌ مُنكسرةٌ

أرواحٌ ضائعةٌ .. وهَاماتٌ مُنكسرةٌ .. وطفولةٌ بائسةٌ تقطع حَبلها السُّرِّيَّ باحثةً عن أملٍ واهنٍ كخيوطِ العنكبوت بين ركامِ الحياة.

🔹”محمود صالح چورچ” .. طفلٌ من “فيديمين”، تقوده قدماه إلى رحلة البحث عن “لقمة العيش” في منطقة (النوبارية) إحدى نواحي مدينة “الإسكندرية”.

🔹يعمل “محمود صالح چورچ” في جَمع “ثمار المشمش”، وأثناء عمله يشعر بالعطش الشديد يجرح جوفه، فيذهب باحثاً عن “الماء”، فإذا بــ (الچراكن) الكثيرة تتشابه أما عينيه الصغيرتين، فيقرر في لحظةٍ رفع أحد هذه (الچراكن) على فمه اللاهث إلى جرعة ماء.

🔹لم تُمهله شِدَّةُ العطشِ لحظةَ تفكيرٍ واحدةٍ ليميز _ولو عبر الرائحة_ بين (چركن الماء) و (چركن المادةِ السامة).

🔹كانت لهفته لارتواء الماء أقوى وأسرع ألف مرةٍ من أي لهفةٍ أخرى.

🔹يرفع الطفل (الچركن) على فمهِ الصغير ويرتشف .. ثم يرتشف ما به من مادة، ظناً منه أنها ماءٌ .. وبعد لحظاتٍ تظهر النتيجة الصادمة، فما ارتشفه الطفل الصغير ما هو إلا مادة تسمى (الحامض)، يستخدمها أصحاب المزارع في “تسليك” الخراطيم المسدودة.

🔹تسري المادة السامة _سريعاً_ في جسده الصغير، فيضع يده على “بطنه” متألماً، وبسرعة البرق يكتشف الجميع أن “محمود صالح چورچ” قد أخطأ الاختيار.

🔹يصطحبه المحيطون إلى إحدى مستشفيات العلاج من السموم.

🔹ولكن إرادة الله _سبحانه وتعالى_ كانت أسرع من كل محاولات الإنقاذ.

🔹لقد مات “محمود صالح چورچ” .. ذلك “الطفل المكافح” الذي خرج باحثاً عن “لقمة العيش” لتتوقف أحلامه الجريحة على أرض النوبارية إلى الأبد.

🔹رَحِمَ الله “محمود” وأَلهَمَ أهله الصبر والسلوان على فراقه الصعب.

🔹سلامٌ على ذلك العصفور الصغير الذي انكسرت أجنحته الواهنة بحثاً عن “لقمة العيش” .. غريباً .. على أرضٍ لم يولد عليها.

كان هذا أيها “الطفل المكافح” بعض ما يجيش في نفسي .. ولو استطعتُ لأهديتُ إليكَ كل نفسي😢.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

☎للتواصل مع الناشر (واتساب أو اتصالات):

01099763637 أو 01281375755

حسن رمضان حسن عيسى

فيديمين اليوم FidimeenToday

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *