
من دروس حرب الفرس ضد الصهاينة والامريكان
كتبت د. ليلى الهمامي
أن العرب عراةً حفاةً، في مستوى أنظمة الدفاع، أي عسكريا.
فمقارنة بحجم الانفاق على التسلح ومستوى الاداء العسكري ضروري ان تتم مراجعه برامج تاهيل الجيوش وخطط التسلح وخاصه وظيفه القواعد العسكريه الامريكيه في الخليج.
لقد أكدت الأحداث الأخيرة أن بلدان الخليج في وضع واحد، يواجهون مصيرا واحدا، وأن توحيد خطط الدفاع وسياسات التجييش، أمر ضروري اعتبارا لوحدة الجغرافيا، واعتبارا لصعوبة المحيط الطبيعي والإستراتيجي الذي تقع في هذه البلدان…
ولقد برزت باكستان في سياق الأحداث الأخيرة كشريك ممكن للعرب، في سياق تكالب القوى الدولية والإقليمية على مقدرات الدول الخليجية من أجل ابتزازها ومن أجل الهيمنة عليها.
لقد أكدت الأحداث الأخيرة أن لبنان ليس “الديمقراطية العربية” التي طالما مجَّدها العقل السياسي العربي منذ ستينات القرن الماضي، وإنما هو مشروع للبناء وهو لا يزال عالقا في سياق تحديثات الإقطاع الشرقي الطائفي المتخلف الذي أعاق تشكل مجتمع مدني لبناني، قاعدته المواطنة المتساوية المتحاببة من أجل لبنان مستقل عن كل المؤثرات الإقليمية و الدولية.
أكدت الاحداث أن العرب يحتاجون لقيادات جديدة، قيادات قادرة على الفعل والتاثير في مراكز القرار في العواصم الغربية، قيادات واقعية تدرك أهمية الحفاظ على مقدرات الدول والشعوب العربية، قيادات قادرة على الفعل والتأثير واختراق البنى الإجتماعية والسياسية والثقافية للغرب.
وهذه تحديات يمكن كسبها بتغيير بنى ومؤسسات الجامعة العربية، وجعلها أكثر حركيةً وفاعليةً وديناميكية، وأكثر تاثيرا داخل الفضاء الإجتماعي العربي؛ أكثر تمثيلية للشعوب العربية وأكثر تأثيرا في مراكز القرار العربي. بهذا يمكننا قلب الاتجاه الراهن من أجل أن نكون أكثر فاعلية.



