مقالات
أخر الأخبار

المخرج محمود محمود يكتب: رؤية في إبداع باسل الترتوري وكتابه الجديد

إيمانا مني بأن أوطاننا لا تفتقر إلى الموهبة، بل تحتاج فقط إلى من يؤمن بها ويمنحها الفرصة، أحرص دائما على دعم كل عمل جاد يسهم في بناء جيل جديد من المبدعين.

فالشباب العربي يمتلك من الخيال والطاقة ما يؤهله لصناعة أعمال عظيمة، متى وجد المعرفة الصحيحة والمرجع الصادق.

ومن هذا المنطلق، يسعدني أن أشارك رأيي في هذا الكتاب للمبدع الشاب الفلسطيني باسل الترتوري، الذي أراه دائم الخطوات المبدعة ويستحق التقدير في رحلة إعداد كتاب السيناريو وصناع الأفلام.

بصفتي مخرجا سينمائيا، أؤمن دائما أن السينما لا تبدأ من الكاميرا، بل من الورقة. وما لفت انتباهي في هذا الكتاب أنه لا يتعامل مع السيناريو باعتباره مجرد قالب للكتابة، بل باعتباره العمود الفقري للعمل السينمائي بأكمله.

فالكاتب لم يكتف بشرح القواعد، وإنما حاول أن يربط بين الفكرة، والشخصية، والصراع، والحبكة، واللغة البصرية، في تسلسل يساعد القارئ على فهم كيف يولد الفيلم قبل أن يصور.

كما أن وجود التدريبات العملية يجعل الكتاب أقرب إلى ورشة كتابة متكاملة، وهو ما يحتاجه كل من يرغب في دخول عالم السينما بصورة علمية ومنظمة. أرى أن هذا الكتاب يمثل إضافة قيمة للمكتبة العربية في مجال كتابة السيناريو، وأتمنى أن يكون بداية لمراجع عربية أخرى ترتقي بهذا الفن وتواكب تطوره.

وتأتي خاتمة الكتاب لتؤكد أن كتابة السيناريو ليست قواعد تحفظ، بل رؤية تبنى بالممارسة والمعرفة؛ وهي خاتمة تترك القارئ متحمسا لأن يبدأ رحلته، لا أن يكتفي بإنهاء صفحات الكتاب.

المخرج محمود محمود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *