
تعتبر مسابقة التصوير الفوتوغرافي التي نظمتها وزارة الثقافة محطة هامة لتسليط الضوء على المواهب الشابة التي تمتلك رؤية فنية مغايرة.
وهذا ما تجلى بوضوح في اختيار أعمال المصورة الواعدة جنة طاهر لتكون ضمن قائمة الفائزين المتميزين
ولم يكن هذا الاختيار مجرد تكريم عابر لموهبة شابة، بل جاء اعترافاً حقيقياً بقدرة العدسة على إعادة اكتشاف الجمال الكامن في تفاصيل التراث المعماري المصري العريق.
وقد اختارت جنة طاهر تصوير جدران من قصر البارون
رغم أن الهيكل هندي، إلا أن الجدران الداخلية والخارجية تحمل أحياناً لمسات أوروبية من عصر النهضة (تماثيل لراقصات أو فرسان)، مما يجعل الجدار وسيطاً يربط بين حضارات مختلفة.

تمثل هذه المسابقة والمبادرة الجميلة من وزارة الثقافة نقطة انطلاق قوية في مسيرة جنة طاهر الفنية، مؤكدة أن التصوير الفوتوغرافي ليس مجرد ضغطة زر، بل هو فلسفة بصرية تعيد صياغة الواقع وتمنحه خلوداً فنياً، ودعوة لكل المبدعين الشباب للاستمرار في استكشاف كنوز مصر المعمارية وتقديمها للعالم برؤى متجددة.
وقد جرى التكريم بحضور وتشريف قامات ثقافية بارزة:
الأستاذ الدكتور/ أشرف العزازي (الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة).
الدكتورة/ إيمان نجم (رئيس الإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات).
الدكتورة/ رانيا علام (مدير إدارة المسابقات).
حوار الضوء والظل بلغة الأبيض والأسود
شاركت جنة طاهر بمجموعة صور اعتمدت فيها على تقنية الأبيض والأسود؛ وهي لغة بصرية تخلت فيها عن بهرجة الألوان وتركتيزها الكامل على “روح” المكان. ومن خلال لقطاتها، نجد أنها لم تلتقط مجرد زوايا معمارية جامدة، بل سجلت حواراً حياً بين الضوء والظل يبرز فخامة القصور التاريخية:

الصورة الأولى: استعرضت فيها تفاصيل دقيقة لواجهة قصر “البارون إمبان” الأسطوري، حيث نجحت في إظهار الزخارف الهندوسية المعقدة وتماثيل الحيات (الكوبرا) التي تزين الشرفات، مما منح الصورة هيبة تاريخية وغموضاً فنياً لافتاً.
الصورة الثانية: ركزت على أحد الأبراج المخروطية المميزة بتفاصيلها النحتية الدقيقة، حيث برزت مهارة التكوين في جعل عين المشاهد تتصاعد مع انحناءات البناء وصولاً إلى السماء، مما يعكس شموخ العمارة وتفردها.
.كل التوفيق للمصورة المبدعة جنة طاهر في خطواتها الفنية القادمة!




